جميع المواضيع

الأحد، 25 يناير 2015

عندما يتجنب خبراء التغذية والأطباء طعاما، لا يكون وراء ذلك إلا سبب كبير؟ فما هي الأطعمة التي لا يمكن أن يتناولها الخبراء؟

1- الطماطم المعلّبة أو صلصة البندورة المعلبة
الخبير: Fredrick vom Saal، طبيب، أخصائي غدد صماء في جامعة ميسوري درس مادة bisphenol-A

الحالة: تحتوي البطانة الداخلية من علب الطماطم المحفوظة، على مادة bisphenol-A، وهو استروجين صناعي ارتبط بالعديد من الأمراض المزمنة التي تتراوح ما بين مشاكل الانجاب وأمراض القلب والسكري والبدانة. لسوء الحظ أن حموضة الطماطم تجعل مادة ال BPA تتسرب إلى طعامنا . وقد أظهرت الدراسات أن ارتفاع نسبة BPA في أجساد معظم الناس التي تعيق إنتاج الحوينات المنوية أو تتسبب بضرر كروموزومي . ويقول الدكتور vom Saal: "ستحصل على 50 ميكروغرام من BPA في كل ليتر من الطماطم المعلّبة وهذا المعدل سيؤثر في الناس لاسيما الشباب. ما كنت لأدنو من الطماطم المعلّبة."

الحل: اختاروا الطماطم أو صلصة الطماطم الموضّبة في أواني زجاجية (فهي لا تحتاج إلى بطانة شبيهة بالراتنج)، مثل Bionaturae و Coluccio. كما يمكنكم شراء أصناف عدة موضّبة في علب من الكرتون .

2- الحليب المنتج بواسطة الهرمونات الاصطناعية
الخبير: Rick North، مدير مشروع حملة من أجل طعام آمن في جمعية أطباء Oregon للمسؤولية الاجتماعية، والمدير التنفيذي السابق لشعبة Oregon في الجمعية الأميركية للسرطان.

الحالة: يعالج منتجو الحليب الماشية بهرمون نمو الأبقار (المعروف باسم rBGH أو rBST) لزيادة انتاج الحليب. إلا أنّ هذا الهرمون يزيد أيضاً الالتهابات في ضرع البقرة وحتى القيح في الحليب. كما يؤدي إلى ارتفاع معدلات هرمون يحمل اسم عامل النمو شبيه الأنسولين insulin-like growth factor)) في الحليب. ويمكن لارتفاع معدلات IGF-1 عند الانسان أن يساهم في ظهور سرطان الثدي والبروستات والقولون. ويقول North: "عندما وافقت الحكومة على استخدام rBGH ساد الاعتقاد بأن الجهاز الهضمي عند الانسان سيتمكّن من تحليل IGF-1 الموجود في الحليب. إلا أنّ دراسات مستقلة عدة أثبتت أنّ مادة الجبنين (casein) في الحليب تحمي معظمه. ويقرّ North: "ما من دليل قاطع 100% على أنه يزيد احتمال الإصابة بالسرطان عند الانسان، لكنه ممنوع في معظم الدول الصناعية."

الحل: ابحث عن منتجات خالية من rBGH و rBST، منتجات خالية من الهرمونات الصناعية أو اختر دوماً الحليب العضوي.

3- المأكولات المعدّلة جينياً
الخبير: جيفري سميث Jeffrey Smith، كاتب Seeds of Deception ومؤسس معهد التكنولوجيا المسؤولة Institute for Responsible Technology

الحالة: تشجّع المأكولات المعدّلة جينياً الرشّ المكثّف لمبيدات الأعشاب على سطح التربة، ما يلوّث الأرض ومجاري المياه والحيوانات والبشر.

وتشير الدراسات العلمية إلى أنّ الجينات RoundUp Ready في المأكولات المعدلة جينياً تنتقل إلى فلورا الأمعاء عند الانسان وأن الجينات الناجمة عن المبيدات والمسماة Bt-toxins تتواجد في الأجنة التي لم تولد وفي الأمهات الحوامل.

باختصار، تلوّث المأكولات المعدّلة بيئتنا وأجسادنا. لم يتم إجراء دراسات صحية طويلة الأمد حول تأثير المأكولات المعدلّة جينياً على البشر. وفضلاً عن تلويثها أجسادنا بحمض نووي متحوّل، يضمن تناول المأكولات المعدلة جينياً وصول كمية عالية جداً من مبيدات الأعشاب إلى أجسادنا بما أن المحاصيل المعدلة جينياً ترشّ بالمبيدات أكثر من المحاصيل التقليدية غير العضوية.

إن الضرر البيئي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تسببه المأكولات المعدّلة جينياً مذهل. وتتضمن المأكولات المعدلة جينياً: الذرة، فول الصويا، الشمندر السكري، البطاطا، الفالفا، الكانولا، البابايا، الأرز، القرع، بزر اللفت، الطماطم، الذرة الحلوة، التبغ، البقول وغيرها من المحاصيل المستهلكة.

الحل: تحققوا من أنّ المأكولات التي تشترونها ليست معدّلة جينياً. تجنبوا المأكولات المعدّلة كلما أمكنكم ذلك. ادعموا المطالبة بإلزام الشركات بوضع علامة معدّلة جينياً على المنتجات. اشتروا المنتجات العضوية. ازرعوا خضاركم

3 أطعمة لا يمكن أن يتناولها خبراء التغذية والأطباء

عندما يتجنب خبراء التغذية والأطباء طعاما، لا يكون وراء ذلك إلا سبب كبير؟ فما هي الأطعمة التي لا يمكن أن يتناولها الخبراء؟

1- الطماطم المعلّبة أو صلصة البندورة المعلبة
الخبير: Fredrick vom Saal، طبيب، أخصائي غدد صماء في جامعة ميسوري درس مادة bisphenol-A

الحالة: تحتوي البطانة الداخلية من علب الطماطم المحفوظة، على مادة bisphenol-A، وهو استروجين صناعي ارتبط بالعديد من الأمراض المزمنة التي تتراوح ما بين مشاكل الانجاب وأمراض القلب والسكري والبدانة. لسوء الحظ أن حموضة الطماطم تجعل مادة ال BPA تتسرب إلى طعامنا . وقد أظهرت الدراسات أن ارتفاع نسبة BPA في أجساد معظم الناس التي تعيق إنتاج الحوينات المنوية أو تتسبب بضرر كروموزومي . ويقول الدكتور vom Saal: "ستحصل على 50 ميكروغرام من BPA في كل ليتر من الطماطم المعلّبة وهذا المعدل سيؤثر في الناس لاسيما الشباب. ما كنت لأدنو من الطماطم المعلّبة."

الحل: اختاروا الطماطم أو صلصة الطماطم الموضّبة في أواني زجاجية (فهي لا تحتاج إلى بطانة شبيهة بالراتنج)، مثل Bionaturae و Coluccio. كما يمكنكم شراء أصناف عدة موضّبة في علب من الكرتون .

2- الحليب المنتج بواسطة الهرمونات الاصطناعية
الخبير: Rick North، مدير مشروع حملة من أجل طعام آمن في جمعية أطباء Oregon للمسؤولية الاجتماعية، والمدير التنفيذي السابق لشعبة Oregon في الجمعية الأميركية للسرطان.

الحالة: يعالج منتجو الحليب الماشية بهرمون نمو الأبقار (المعروف باسم rBGH أو rBST) لزيادة انتاج الحليب. إلا أنّ هذا الهرمون يزيد أيضاً الالتهابات في ضرع البقرة وحتى القيح في الحليب. كما يؤدي إلى ارتفاع معدلات هرمون يحمل اسم عامل النمو شبيه الأنسولين insulin-like growth factor)) في الحليب. ويمكن لارتفاع معدلات IGF-1 عند الانسان أن يساهم في ظهور سرطان الثدي والبروستات والقولون. ويقول North: "عندما وافقت الحكومة على استخدام rBGH ساد الاعتقاد بأن الجهاز الهضمي عند الانسان سيتمكّن من تحليل IGF-1 الموجود في الحليب. إلا أنّ دراسات مستقلة عدة أثبتت أنّ مادة الجبنين (casein) في الحليب تحمي معظمه. ويقرّ North: "ما من دليل قاطع 100% على أنه يزيد احتمال الإصابة بالسرطان عند الانسان، لكنه ممنوع في معظم الدول الصناعية."

الحل: ابحث عن منتجات خالية من rBGH و rBST، منتجات خالية من الهرمونات الصناعية أو اختر دوماً الحليب العضوي.

3- المأكولات المعدّلة جينياً
الخبير: جيفري سميث Jeffrey Smith، كاتب Seeds of Deception ومؤسس معهد التكنولوجيا المسؤولة Institute for Responsible Technology

الحالة: تشجّع المأكولات المعدّلة جينياً الرشّ المكثّف لمبيدات الأعشاب على سطح التربة، ما يلوّث الأرض ومجاري المياه والحيوانات والبشر.

وتشير الدراسات العلمية إلى أنّ الجينات RoundUp Ready في المأكولات المعدلة جينياً تنتقل إلى فلورا الأمعاء عند الانسان وأن الجينات الناجمة عن المبيدات والمسماة Bt-toxins تتواجد في الأجنة التي لم تولد وفي الأمهات الحوامل.

باختصار، تلوّث المأكولات المعدّلة بيئتنا وأجسادنا. لم يتم إجراء دراسات صحية طويلة الأمد حول تأثير المأكولات المعدلّة جينياً على البشر. وفضلاً عن تلويثها أجسادنا بحمض نووي متحوّل، يضمن تناول المأكولات المعدلة جينياً وصول كمية عالية جداً من مبيدات الأعشاب إلى أجسادنا بما أن المحاصيل المعدلة جينياً ترشّ بالمبيدات أكثر من المحاصيل التقليدية غير العضوية.

إن الضرر البيئي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تسببه المأكولات المعدّلة جينياً مذهل. وتتضمن المأكولات المعدلة جينياً: الذرة، فول الصويا، الشمندر السكري، البطاطا، الفالفا، الكانولا، البابايا، الأرز، القرع، بزر اللفت، الطماطم، الذرة الحلوة، التبغ، البقول وغيرها من المحاصيل المستهلكة.

الحل: تحققوا من أنّ المأكولات التي تشترونها ليست معدّلة جينياً. تجنبوا المأكولات المعدّلة كلما أمكنكم ذلك. ادعموا المطالبة بإلزام الشركات بوضع علامة معدّلة جينياً على المنتجات. اشتروا المنتجات العضوية. ازرعوا خضاركم

نشر في : 2:51 م |  من طرف Unknown

1 التعليقات:

عدد كبير من الأطفال يعانون من قلّة التركيز وعدم تناسق حركاتهم وحتى من صعوبات تعلّميّة. وفي بعض الأحيان قد تكفي بعض التمارين البسيطة لحلّ هذه المشاكل. إليكم 4 تمارين يقترحها دكتور روبين بوك المتخصص في الصعوبات التعلّمية عند الأولاد في كتابه ولدي ذكي ولكن: 

التمرين الأول
اطلب من طفلك عندما ينظّف أسنانه كل صباح، أن يمسك الفرشاة بيده اليسرى ويقف على قدمه اليسرى فقط.

التمرين الثاني
اطلب من الطفل أن يستخدم يده اليسرى ليلعب بلعبة اليويو Yo-Yo . وعلّمه أن يقوم بأكبر عدد من الألاعيب بواسطة الـ Yo-Yo.

التمرين الثالث
اطلب من الطفل الأصغر سنّاً أن يجد الطريق للخروج من المتاهة (Maze, Labyrinth) ، راسماً الخط بواسطة يده اليسرى (تجد مثل هذه الألعاب في الصحف والمجلات وبعض الكتب الخاصة أو على شبكة الإنترنت).

التمرين الرابع
اطلب من الطفل أن يقف على ساقه اليسرى وهو يدندن لحناً ويتظاهر بأنه يقود أوركسترا فيقوم بالحركات المناسبة بيده اليسرى.

4 تمارين تساعد طفلك على التركيز وتحسين مهاراته الحركيّة

عدد كبير من الأطفال يعانون من قلّة التركيز وعدم تناسق حركاتهم وحتى من صعوبات تعلّميّة. وفي بعض الأحيان قد تكفي بعض التمارين البسيطة لحلّ هذه المشاكل. إليكم 4 تمارين يقترحها دكتور روبين بوك المتخصص في الصعوبات التعلّمية عند الأولاد في كتابه ولدي ذكي ولكن: 

التمرين الأول
اطلب من طفلك عندما ينظّف أسنانه كل صباح، أن يمسك الفرشاة بيده اليسرى ويقف على قدمه اليسرى فقط.

التمرين الثاني
اطلب من الطفل أن يستخدم يده اليسرى ليلعب بلعبة اليويو Yo-Yo . وعلّمه أن يقوم بأكبر عدد من الألاعيب بواسطة الـ Yo-Yo.

التمرين الثالث
اطلب من الطفل الأصغر سنّاً أن يجد الطريق للخروج من المتاهة (Maze, Labyrinth) ، راسماً الخط بواسطة يده اليسرى (تجد مثل هذه الألعاب في الصحف والمجلات وبعض الكتب الخاصة أو على شبكة الإنترنت).

التمرين الرابع
اطلب من الطفل أن يقف على ساقه اليسرى وهو يدندن لحناً ويتظاهر بأنه يقود أوركسترا فيقوم بالحركات المناسبة بيده اليسرى.

نشر في : 2:44 م |  من طرف Unknown

0 التعليقات:

 30 وسيلة للتعبير عن الحب !

د. جاسم المطوع

(الحب) شيء و(التعبير عن الحب) شيء آخر ونحن نعيش أزمة (التعبير عن الحب) في حياتنا وهذا ما أشاهده من خلال المشاكل التي تعرض علي ، فالآباء والأمهات يحبون أبنائهم ولكنهم فقراء في (التعبيرعن حبهم ) وكذلك الزوجان قليلا ما يعبرون لبعضهما عن حبهما بل حتى بين الأصدقاء (التعبير عن الحب ) يكاد يكون نادرا ، وقد سألت بعض المتزوجين كيف تعبرون عن حبكم فأجابوا ب 30 وسيلة (للتعبير عن الحب) أعرضها عليكم في هذا المقال وكانت إجابة الرجال كالتالي :
أن لا تكون حنانة وأن تطيعني وتنفذ أوامري وتشاركني الحديث وإذا دخلت البيت وكنت متعبا تدلك جسدي ، وأن تصدق ما أقوله ولا تحقق معي ، وأن تتزين وتتعطر لي ، وأن تستشيرني أمام أهلي وأن لا تنافسني في إدارة بيتي وأن تمدحني وتقدر ما أقوم به من أجلها ، وأن تتفنن في كسب والدي وأن تعمل لي وجبات من صنع يدها وأن تحمل صورتي بمحفظتها ، وأن تكتب لي رسائل غرامية على الجوال وأن أشعر بالأمان عند غيابي عن البيت ، وأخيرا أن تذكرني بالصلاة وبقراءة الكهف يوم الجمعة.
وعندما سألت النساء السؤال نفسه كان جوابهن : إذا احترمني وقدرني ووفر متطلبات المنزل وأن يشعرني بأني أجمل وأحسن زوجة أهداها الله له ، وأن يحترم قراراتي بالبيت وأن أشعر بغيرته وحرصه علي  ، وأن يقول لي كلمات عاطفية مثل حبيبتي وعمري أو يدلعني  ، وإذا رأي شيئا بالسوق يعجبني يشتريه لي ، وأن يأخذني معه لتناول الغداء أو العشاء خارج البيت ، وإذا رآني متضايقة يحرص على تغيير نفسيتي وأن لا يقارنني بالأخريات ، وأن يخصص لي يوما بالأسبوع وأن يقبلني ويحضنني ، وأن يجلس معي للتحاور في مستقبل الأولاد وأن يجلس بقربي لمشاهدة التلفاز وأن يسمعني وينصت إلي من غير مقاطعة ، وقالت الأخيرة أعرف أن زوجي يحبني عندما يضايقني ويؤذيني هكذا هو يعبر عن حبه!
فهذه من وسائل (التعبير عن الحب) وهي التي تعطي للحياة طعما ورائحة ولونا ، وكما قيل الحياة مثل القهوة جمالها بمرارتها والذي يخفف عنا معاناة الحياة ومرارتها (التعبير عن الحب) ولهذا كان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يعبر عن حبه ، وقد سأله عمرو بن العاص رضي الله عنه أي الناس أحب إليك قال : عائشة رضي الله عنها. فقد عبر رسول الله للصحابي عن حبه لزوجته وهو خارج بيته فكيف يكون إذن رسولنا داخل بيته ومع زوجته !!
وصحابي آخر قال للنبي في مجلسه : إني أحب فلانا ويشير لرجل مر عليهم بالمجلس فقال له رسول الله : هلا بلغته فقام الرجل ليبلغ صاحبه أنه يحبه . فالنبي هنا يشيع الحب ويوجه الصحابة الكرام نحو (التعبير عن الحب)  فالحب مهم وأهم منه التعبير عنه وهو لغة عالمية ليست محصورة في عالم البشر بل حتى الحيوانات والنباتات تعبر عن حبها بطريقتها وأسلوبها.
إن الحب رزق ينزل من السماء وقد قال رسولنا الكريم عن السيدة خديجة رضي الله عنها (إني رزقت حبها) ونلاحظ بعض الناس يدفع الملايين من أجل أن يحبه الناس والناس تكرهه ، وآخرون لا يدفعون دينارا واحدا وقلوب الناس تحبهم (فالأرواح جنود مجندة ) .
(والتعبير عن الحب) كما هو مفيد اجتماعيا كذلك هو مفيد صحيا ، فالحب يجعلك تضحك وتبتسم كثيرا ويعطيك المشاعر الإيجابية ، والحب أفضل وسيلة لمعالجة التوتر والصراع والألم عقليا وجسديا ، وكلما شعر الإنسان بمحبة من حوله أثر ذلك إيجابيا على جهاز المناعة والغدد الصماء والأوعية الدموية ، وتفيد دراسات كثيرة أن الحب يطيل العمر ، بل إن بعض مرضى السرطان تعافوا بشكل أسرع عندما بسبب أن لديهم علاقات اجتماعية محببة لهم أو أن من حولهم يعبر عن حبهم لهم.

فلنكثر من (التعبير عن الحب) للقريب والبعيد والصديق والحبيب وللكبير والصغير فحياة المشاعر جميلة وهي أجمل من حياة الأرقام التي نعيشها ، ونحرص على أن لا نعبر عن حبنا بطريقة سيئة مثل ذلك الأب الذي سأله ولده قائلا : بابا صحيح أن الحب أعمى فرد عليه : انظر لأمك تعرف الجواب. فهذا تعبير خاطئ بل مدمر تربويا ، وأقول في الختام فقير من لم يذق (طعم الحب) وأفقر منه من لم يعرف (التعبير عن الحب).

30 وسيلة للتعبير عن الحب !

 30 وسيلة للتعبير عن الحب !

د. جاسم المطوع

(الحب) شيء و(التعبير عن الحب) شيء آخر ونحن نعيش أزمة (التعبير عن الحب) في حياتنا وهذا ما أشاهده من خلال المشاكل التي تعرض علي ، فالآباء والأمهات يحبون أبنائهم ولكنهم فقراء في (التعبيرعن حبهم ) وكذلك الزوجان قليلا ما يعبرون لبعضهما عن حبهما بل حتى بين الأصدقاء (التعبير عن الحب ) يكاد يكون نادرا ، وقد سألت بعض المتزوجين كيف تعبرون عن حبكم فأجابوا ب 30 وسيلة (للتعبير عن الحب) أعرضها عليكم في هذا المقال وكانت إجابة الرجال كالتالي :
أن لا تكون حنانة وأن تطيعني وتنفذ أوامري وتشاركني الحديث وإذا دخلت البيت وكنت متعبا تدلك جسدي ، وأن تصدق ما أقوله ولا تحقق معي ، وأن تتزين وتتعطر لي ، وأن تستشيرني أمام أهلي وأن لا تنافسني في إدارة بيتي وأن تمدحني وتقدر ما أقوم به من أجلها ، وأن تتفنن في كسب والدي وأن تعمل لي وجبات من صنع يدها وأن تحمل صورتي بمحفظتها ، وأن تكتب لي رسائل غرامية على الجوال وأن أشعر بالأمان عند غيابي عن البيت ، وأخيرا أن تذكرني بالصلاة وبقراءة الكهف يوم الجمعة.
وعندما سألت النساء السؤال نفسه كان جوابهن : إذا احترمني وقدرني ووفر متطلبات المنزل وأن يشعرني بأني أجمل وأحسن زوجة أهداها الله له ، وأن يحترم قراراتي بالبيت وأن أشعر بغيرته وحرصه علي  ، وأن يقول لي كلمات عاطفية مثل حبيبتي وعمري أو يدلعني  ، وإذا رأي شيئا بالسوق يعجبني يشتريه لي ، وأن يأخذني معه لتناول الغداء أو العشاء خارج البيت ، وإذا رآني متضايقة يحرص على تغيير نفسيتي وأن لا يقارنني بالأخريات ، وأن يخصص لي يوما بالأسبوع وأن يقبلني ويحضنني ، وأن يجلس معي للتحاور في مستقبل الأولاد وأن يجلس بقربي لمشاهدة التلفاز وأن يسمعني وينصت إلي من غير مقاطعة ، وقالت الأخيرة أعرف أن زوجي يحبني عندما يضايقني ويؤذيني هكذا هو يعبر عن حبه!
فهذه من وسائل (التعبير عن الحب) وهي التي تعطي للحياة طعما ورائحة ولونا ، وكما قيل الحياة مثل القهوة جمالها بمرارتها والذي يخفف عنا معاناة الحياة ومرارتها (التعبير عن الحب) ولهذا كان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يعبر عن حبه ، وقد سأله عمرو بن العاص رضي الله عنه أي الناس أحب إليك قال : عائشة رضي الله عنها. فقد عبر رسول الله للصحابي عن حبه لزوجته وهو خارج بيته فكيف يكون إذن رسولنا داخل بيته ومع زوجته !!
وصحابي آخر قال للنبي في مجلسه : إني أحب فلانا ويشير لرجل مر عليهم بالمجلس فقال له رسول الله : هلا بلغته فقام الرجل ليبلغ صاحبه أنه يحبه . فالنبي هنا يشيع الحب ويوجه الصحابة الكرام نحو (التعبير عن الحب)  فالحب مهم وأهم منه التعبير عنه وهو لغة عالمية ليست محصورة في عالم البشر بل حتى الحيوانات والنباتات تعبر عن حبها بطريقتها وأسلوبها.
إن الحب رزق ينزل من السماء وقد قال رسولنا الكريم عن السيدة خديجة رضي الله عنها (إني رزقت حبها) ونلاحظ بعض الناس يدفع الملايين من أجل أن يحبه الناس والناس تكرهه ، وآخرون لا يدفعون دينارا واحدا وقلوب الناس تحبهم (فالأرواح جنود مجندة ) .
(والتعبير عن الحب) كما هو مفيد اجتماعيا كذلك هو مفيد صحيا ، فالحب يجعلك تضحك وتبتسم كثيرا ويعطيك المشاعر الإيجابية ، والحب أفضل وسيلة لمعالجة التوتر والصراع والألم عقليا وجسديا ، وكلما شعر الإنسان بمحبة من حوله أثر ذلك إيجابيا على جهاز المناعة والغدد الصماء والأوعية الدموية ، وتفيد دراسات كثيرة أن الحب يطيل العمر ، بل إن بعض مرضى السرطان تعافوا بشكل أسرع عندما بسبب أن لديهم علاقات اجتماعية محببة لهم أو أن من حولهم يعبر عن حبهم لهم.

فلنكثر من (التعبير عن الحب) للقريب والبعيد والصديق والحبيب وللكبير والصغير فحياة المشاعر جميلة وهي أجمل من حياة الأرقام التي نعيشها ، ونحرص على أن لا نعبر عن حبنا بطريقة سيئة مثل ذلك الأب الذي سأله ولده قائلا : بابا صحيح أن الحب أعمى فرد عليه : انظر لأمك تعرف الجواب. فهذا تعبير خاطئ بل مدمر تربويا ، وأقول في الختام فقير من لم يذق (طعم الحب) وأفقر منه من لم يعرف (التعبير عن الحب).

نشر في : 2:29 م |  من طرف Unknown

0 التعليقات:

السبت، 24 يناير 2015



سامانثا فنانة غير عادية ، حيث   تقوم  بتحويل وجبة الطعام الى لوحة فنية مبتكرة وتقوم بتزيينيها  بشكل فني مبهر.
صور ابداعية: حين تتحول وجبة الطعام إلى عمل فني مبهر!

بدأت سامانثا هذا العمل الابداعي سنة 2008 لتشجيع ابنتها على تناول الطعام، ولم تكن لديها اي  خبرة سابقة في هذا المجال في ذالك الوقت ، لكن اليوم  اصبحت تحظى بشعبية كبيرة عبر الشبكات الاجتماعية، حيث فاق عدد متابعيها على الإنستجرام 400 ألف متابع، كما تضع على صفحتها في الفيسبوك بعض الوصفات التي تقوم بتحضيرها وآخر أعمالها، وكذلك الحال بالنسبة لموقعها الالكتروني حيث تضع بعض طرق التحضير بشكل تفصيلي.

نترككم الآن مع عدة نماذج من أعمال الفنانة سامانثا:
صور ابداعية: حين تتحول وجبة الطعام إلى عمل فني مبهر!










صور ابداعية: حين تتحول وجبة الطعام إلى عمل فني مبهر!

صور ابداعية: حين تتحول وجبة الطعام إلى عمل فني مبهر!



سامانثا فنانة غير عادية ، حيث   تقوم  بتحويل وجبة الطعام الى لوحة فنية مبتكرة وتقوم بتزيينيها  بشكل فني مبهر.
صور ابداعية: حين تتحول وجبة الطعام إلى عمل فني مبهر!

بدأت سامانثا هذا العمل الابداعي سنة 2008 لتشجيع ابنتها على تناول الطعام، ولم تكن لديها اي  خبرة سابقة في هذا المجال في ذالك الوقت ، لكن اليوم  اصبحت تحظى بشعبية كبيرة عبر الشبكات الاجتماعية، حيث فاق عدد متابعيها على الإنستجرام 400 ألف متابع، كما تضع على صفحتها في الفيسبوك بعض الوصفات التي تقوم بتحضيرها وآخر أعمالها، وكذلك الحال بالنسبة لموقعها الالكتروني حيث تضع بعض طرق التحضير بشكل تفصيلي.

نترككم الآن مع عدة نماذج من أعمال الفنانة سامانثا:
صور ابداعية: حين تتحول وجبة الطعام إلى عمل فني مبهر!










صور ابداعية: حين تتحول وجبة الطعام إلى عمل فني مبهر!

نشر في : 3:46 م |  من طرف Unknown

0 التعليقات:


أغرب العادات والتقاليد الزواج في العالم


 اغرب عادات وتقاليد الزواج فى العالم
 الزواج سنـة الحياة وهي ليلة واحده تسمى بليلة العمـــــــر ولكن هذاالزواج يختلف من مجتمع لاخــر ... ومن شعب لاخــــر ... ومن دين لاخـــر وكل شعب له عاداته والآن بنشـــــوف
تختلف طقوس وعادات وتقاليد الزواج من بلد الى اخر حيث تشكل ثقافة وتراث البلد عادات وتقاليد الزواج بها ففى بعض بلدان العالم تكون عادات وتقاليد الزواج كوميدية ومضحكة الى حد كبير وفى بلاد اخرى تكون طقوس الزواجوتقاليده مؤلمة للغاية واحيانا تكون تقاليد الزواج فى بعض بلاد العالم شديدة الخطورة ويصبح نجاه العريس او العروس منه شرط لاتمام الزواج ولكن هناك طقوس زواج وضعوها بنى البشر تعتبر من اغرب عادات وتقاليد الزواج فى العالم وقد تصل الى حد الجنون وليس فقط الغرابة واليوم سوف نعرض عبر موقع الزواج اغرب عادات وتقاليد الزواج فى العالم .


 الزواج في العالم
  عادات وتقاليد الزواج فى موريتانيا :
عادة ما تتبع العروس حمية او نظام غذائى قبل موعد الزواج حتى تبدو رشيقة وجميلة ولكن فى موريتانيا تم كسر هذه القاعدة ليكون اغرب عادات وتقاليد الزواج فى موريتنانيا هى ان تحاول العروس قدر استطاعتها ان تبدو سمينة قبل الزواج وكلما زاد وزن العروس كلما حصلت على زوج ذو حال ميسور حتى يوفر لها حياة رغدة ويتم ارسال العروس قبل الزواج الى مخيمات تدعى مخيمات الدهون وذلك حتى يزيد وزنها قدر الأمكان قبل يوم الزواج .



 الزواج في العالم


عادات وتقاليد الزواج في بورما 
 في بورما كان من اغرب عادات النساء
ان المرأة عندما تتزوج تتطلق في نفس اليوم فان
ظلت مقيمة على حب زوجها بعد خمس سنوات,
الغي الطلاق و عادت اليه!

 عادات وتقاليد الزواج في الصومال 

يأتي الزوج المحارب ثم يقوم بضرب عروسه أثناء الاحتفال .. لكي يجعلها تـُـسلِم له منذ البدء .. و تخضع له وتنفذ كل مطالبه .. و لكي تعترف بأنه السيد المطاع في البيت 

  عادات وتقاليد الزواج فى ايرلندا :
هناك اعتقاد راسخ فى ثقافة الشعب الايرلندى ان هناك جنيات وجان كامن فى جميع انحاء الارض لسرقة الاشياء الجميلة من عليها ونعكس هذا الاعتقاد على عادات وتقاليد الزواج فى ايرلندا فلان العروس تكون هى اجمل ما على الارض فى يوم الزفاف فلذلك يخشى الشعب الايرلندى من ان تسرقها الجنيات ولذلك يجب على العروس ان لا ترفع قديمها عن الارض وان تحتفظ بقديميها دائما ملامسين للارض حتى لا تخطفها الجنيا


 عادات وتقاليد الزواج في الهند 
وفي الهند...تزحف العروس من قبيلة توداي
على يديها و ركبتيها حتى تصل الى عريسها و ينتهي
الطقس بان يضع العريس قدمه على رأس
العروس!


 عادات وتقاليد الزواج في جزيرة غرينلاند

يكون إحتفال العرس أشبه بأسلوب إنسان الكهف الأول .. إذ أن العريس يذهب إلى بيت عروسه ويجرها من شعر رأسها إلى أن يوصلها لمكان العرس 


عادات وتقاليد الزواج فى الصين :
من المعروف ان يوم الزواج هو من اسعد المناسبات فى حياة الانسان ولكن قبيلة تويجا الصينية لا تعترف بذلك وتقدم لنا اغرب عادات وتقاليد الزواج فى العالم حيث ترى هذه القبيلة ان البكاء هو التعبير الأمثل للفرحة وليس الضحك ولذلك تبدأ اسرة العروس فى طقوس البكاء كأحتفال بيوم الزواج وتبدأ هذه الطقوس قبل الزواج بشهر على الأقل وتتعالى فى يوم الزواج اصوات البكاء والنغمات الحزينة .

 وفي الاخير اقول الحمد لله على نعمة العقل والاسلام
منقول للافادة

أغرب العادات والتقاليد الزواج في العالم


أغرب العادات والتقاليد الزواج في العالم


 اغرب عادات وتقاليد الزواج فى العالم
 الزواج سنـة الحياة وهي ليلة واحده تسمى بليلة العمـــــــر ولكن هذاالزواج يختلف من مجتمع لاخــر ... ومن شعب لاخــــر ... ومن دين لاخـــر وكل شعب له عاداته والآن بنشـــــوف
تختلف طقوس وعادات وتقاليد الزواج من بلد الى اخر حيث تشكل ثقافة وتراث البلد عادات وتقاليد الزواج بها ففى بعض بلدان العالم تكون عادات وتقاليد الزواج كوميدية ومضحكة الى حد كبير وفى بلاد اخرى تكون طقوس الزواجوتقاليده مؤلمة للغاية واحيانا تكون تقاليد الزواج فى بعض بلاد العالم شديدة الخطورة ويصبح نجاه العريس او العروس منه شرط لاتمام الزواج ولكن هناك طقوس زواج وضعوها بنى البشر تعتبر من اغرب عادات وتقاليد الزواج فى العالم وقد تصل الى حد الجنون وليس فقط الغرابة واليوم سوف نعرض عبر موقع الزواج اغرب عادات وتقاليد الزواج فى العالم .


 الزواج في العالم
  عادات وتقاليد الزواج فى موريتانيا :
عادة ما تتبع العروس حمية او نظام غذائى قبل موعد الزواج حتى تبدو رشيقة وجميلة ولكن فى موريتانيا تم كسر هذه القاعدة ليكون اغرب عادات وتقاليد الزواج فى موريتنانيا هى ان تحاول العروس قدر استطاعتها ان تبدو سمينة قبل الزواج وكلما زاد وزن العروس كلما حصلت على زوج ذو حال ميسور حتى يوفر لها حياة رغدة ويتم ارسال العروس قبل الزواج الى مخيمات تدعى مخيمات الدهون وذلك حتى يزيد وزنها قدر الأمكان قبل يوم الزواج .



 الزواج في العالم


عادات وتقاليد الزواج في بورما 
 في بورما كان من اغرب عادات النساء
ان المرأة عندما تتزوج تتطلق في نفس اليوم فان
ظلت مقيمة على حب زوجها بعد خمس سنوات,
الغي الطلاق و عادت اليه!

 عادات وتقاليد الزواج في الصومال 

يأتي الزوج المحارب ثم يقوم بضرب عروسه أثناء الاحتفال .. لكي يجعلها تـُـسلِم له منذ البدء .. و تخضع له وتنفذ كل مطالبه .. و لكي تعترف بأنه السيد المطاع في البيت 

  عادات وتقاليد الزواج فى ايرلندا :
هناك اعتقاد راسخ فى ثقافة الشعب الايرلندى ان هناك جنيات وجان كامن فى جميع انحاء الارض لسرقة الاشياء الجميلة من عليها ونعكس هذا الاعتقاد على عادات وتقاليد الزواج فى ايرلندا فلان العروس تكون هى اجمل ما على الارض فى يوم الزفاف فلذلك يخشى الشعب الايرلندى من ان تسرقها الجنيات ولذلك يجب على العروس ان لا ترفع قديمها عن الارض وان تحتفظ بقديميها دائما ملامسين للارض حتى لا تخطفها الجنيا


 عادات وتقاليد الزواج في الهند 
وفي الهند...تزحف العروس من قبيلة توداي
على يديها و ركبتيها حتى تصل الى عريسها و ينتهي
الطقس بان يضع العريس قدمه على رأس
العروس!


 عادات وتقاليد الزواج في جزيرة غرينلاند

يكون إحتفال العرس أشبه بأسلوب إنسان الكهف الأول .. إذ أن العريس يذهب إلى بيت عروسه ويجرها من شعر رأسها إلى أن يوصلها لمكان العرس 


عادات وتقاليد الزواج فى الصين :
من المعروف ان يوم الزواج هو من اسعد المناسبات فى حياة الانسان ولكن قبيلة تويجا الصينية لا تعترف بذلك وتقدم لنا اغرب عادات وتقاليد الزواج فى العالم حيث ترى هذه القبيلة ان البكاء هو التعبير الأمثل للفرحة وليس الضحك ولذلك تبدأ اسرة العروس فى طقوس البكاء كأحتفال بيوم الزواج وتبدأ هذه الطقوس قبل الزواج بشهر على الأقل وتتعالى فى يوم الزواج اصوات البكاء والنغمات الحزينة .

 وفي الاخير اقول الحمد لله على نعمة العقل والاسلام
منقول للافادة

نشر في : 3:34 م |  من طرف Unknown

0 التعليقات:


فنون استقبال الزوج المسافر وتوديعة عند السفر

هي من أهم اللحظات التي يجب الاهتمام بها لما لها من أثر كبير في علاقة المرأة بزوجها
لحظة استقباله عند دخول البيت, وليس المراد أن يكون ذلك وقتياً بل يدوم طيلة مكثه بالبيت
اٍلا أن للاستقبال بهجة وروعة
وبعض التصرفات التي لها أهمية خاصه... ومنها:
الحرص على إستقباله ولاتتركه يدخل البيت ولايجد أحداً أمامه.
وليكن إستقبال الزوج بالإبتسامه التي تعبر عن الشوق للقائه ..
وانتظارك لهفة لمجيئه وتكون في اكمل زينة وأطيب ريح
قال بعضهم واصفا الزوجة الصالحه:
وتطيـــــــــــــع الزوج اذا أمــــرا.......ويســــر اليهــــــا ان نظـــرا
تلقــــــاه ببشرا منهمــــــــــــــرا.......ويف يض القلـــــــب رياحينــــا
خذي بيده وقبليها,أو قبلي رأسه لبيان احترامك له,وأعلمي إنك مهما
فعلت فلنتصلي لعظمة السجود كما جاء في الحديث.
فلا تستعظمي شيئا تفعلينه معه, ولاتنسي انه جنتك ونارك.
أهوي بيدك الى ملابسه لتقومي بمساعدته في خلعها واحضار ملابسه المنزليه.
انظري الى تقاسيم وجهه فان بدا عليه الارهاق فأجلسيه ولاباس باحضار كاس
من العصير ونحوه.
وأنتي وابداعاتك.
امالحظاات التوديع
فساعديه في لبس ملابسه وتمتعي بتطييبه وتجهيز حوائجه ورافقيه الى الباب
وتفقدي مايريد ان يحمله معه واعيينه على حمله وتذكيره بما قد ينساه ولابأس
بتقبيله عند الخروج قبلة التوديع والشوق الى اللقاء المنتظر ولاتنسي الدعاء له.
أما توديعه عند سفره فلاشك انه سيكون اكثر حرارة في قبلاته واحتضانه
والدعاء له وأظهري له مدى ألمك لفراقه
وإنك تنتظرين عودته إليك سالماً باذن الله

استقبال الزوج المسافر وتوديعه عند السفر


فنون استقبال الزوج المسافر وتوديعة عند السفر

هي من أهم اللحظات التي يجب الاهتمام بها لما لها من أثر كبير في علاقة المرأة بزوجها
لحظة استقباله عند دخول البيت, وليس المراد أن يكون ذلك وقتياً بل يدوم طيلة مكثه بالبيت
اٍلا أن للاستقبال بهجة وروعة
وبعض التصرفات التي لها أهمية خاصه... ومنها:
الحرص على إستقباله ولاتتركه يدخل البيت ولايجد أحداً أمامه.
وليكن إستقبال الزوج بالإبتسامه التي تعبر عن الشوق للقائه ..
وانتظارك لهفة لمجيئه وتكون في اكمل زينة وأطيب ريح
قال بعضهم واصفا الزوجة الصالحه:
وتطيـــــــــــــع الزوج اذا أمــــرا.......ويســــر اليهــــــا ان نظـــرا
تلقــــــاه ببشرا منهمــــــــــــــرا.......ويف يض القلـــــــب رياحينــــا
خذي بيده وقبليها,أو قبلي رأسه لبيان احترامك له,وأعلمي إنك مهما
فعلت فلنتصلي لعظمة السجود كما جاء في الحديث.
فلا تستعظمي شيئا تفعلينه معه, ولاتنسي انه جنتك ونارك.
أهوي بيدك الى ملابسه لتقومي بمساعدته في خلعها واحضار ملابسه المنزليه.
انظري الى تقاسيم وجهه فان بدا عليه الارهاق فأجلسيه ولاباس باحضار كاس
من العصير ونحوه.
وأنتي وابداعاتك.
امالحظاات التوديع
فساعديه في لبس ملابسه وتمتعي بتطييبه وتجهيز حوائجه ورافقيه الى الباب
وتفقدي مايريد ان يحمله معه واعيينه على حمله وتذكيره بما قد ينساه ولابأس
بتقبيله عند الخروج قبلة التوديع والشوق الى اللقاء المنتظر ولاتنسي الدعاء له.
أما توديعه عند سفره فلاشك انه سيكون اكثر حرارة في قبلاته واحتضانه
والدعاء له وأظهري له مدى ألمك لفراقه
وإنك تنتظرين عودته إليك سالماً باذن الله

نشر في : 3:04 م |  من طرف Unknown

0 التعليقات:





قميص العقاب

من الطبيعي ان يتشاجر الاخوة بغض النظر عن إذا كانوا ذكور إم إناث
وإليكم كيف أتعامل مع هذه المشكلة
عندما يكثر الجدال بين الأطفال اعطهم إنذار أولا فإذا لم ينهوا الجدال يأتي دور قميص العقاب !
وهنا عليهم إرتداء نفس القميص لمدة ساعة كاملة
حينها سيضطر الطفلين إلى التعايش مع بعض لقضاء حاجاتهم بحيث يجب على كل طفل إستخدام ذراع واحدة فقط

إذا إتبعتم هذه الطريقة إليكم بعض النصائح
١. تغير جهة لبس الأطفال للقميص في وقت العقاب مثلا اذا كان العقاب مدته ساعة فأول نصف ساعة سيرتدي الطفل الأكبر اليد اليمنى كي يستخدمها و في النصف ساعة الأخرى سيرتدي اليد اليسرى كي يضطر على أن يستخدمها
"
لتسهيل عملية قضاء الحاجات وخصوصا شرب الماء باليد اليمنى"
٢. و أنصح ان يستخدم الأطفال الحمام قبل العقاب حتى لا يكون لديهم أي عذر لفك حصارهم
٣. على كل مشاجرة تحصل أثناء إرتدائهم لقميص العقاب فإن مدة العقاب ستزداد ١٠ دقائق
٤. عند التجربة الأولى لقميص العقاب عليك أن تكوني صارمة حتى يعلم الأطفال أن هذا وقت عقاب
٥. مدة العقاب تعتمد على عمر الأطفالمدة العقاب في منزلنا ساعة واحدة من الزمن )
أتمنى لكم التوفيق
(ما شاء الله لا قوة إلا بالله)
أتمنى التوفيق من الله عز وجل لي و لكم
منقول للإفادة

قميص العقاب





قميص العقاب

من الطبيعي ان يتشاجر الاخوة بغض النظر عن إذا كانوا ذكور إم إناث
وإليكم كيف أتعامل مع هذه المشكلة
عندما يكثر الجدال بين الأطفال اعطهم إنذار أولا فإذا لم ينهوا الجدال يأتي دور قميص العقاب !
وهنا عليهم إرتداء نفس القميص لمدة ساعة كاملة
حينها سيضطر الطفلين إلى التعايش مع بعض لقضاء حاجاتهم بحيث يجب على كل طفل إستخدام ذراع واحدة فقط

إذا إتبعتم هذه الطريقة إليكم بعض النصائح
١. تغير جهة لبس الأطفال للقميص في وقت العقاب مثلا اذا كان العقاب مدته ساعة فأول نصف ساعة سيرتدي الطفل الأكبر اليد اليمنى كي يستخدمها و في النصف ساعة الأخرى سيرتدي اليد اليسرى كي يضطر على أن يستخدمها
"
لتسهيل عملية قضاء الحاجات وخصوصا شرب الماء باليد اليمنى"
٢. و أنصح ان يستخدم الأطفال الحمام قبل العقاب حتى لا يكون لديهم أي عذر لفك حصارهم
٣. على كل مشاجرة تحصل أثناء إرتدائهم لقميص العقاب فإن مدة العقاب ستزداد ١٠ دقائق
٤. عند التجربة الأولى لقميص العقاب عليك أن تكوني صارمة حتى يعلم الأطفال أن هذا وقت عقاب
٥. مدة العقاب تعتمد على عمر الأطفالمدة العقاب في منزلنا ساعة واحدة من الزمن )
أتمنى لكم التوفيق
(ما شاء الله لا قوة إلا بالله)
أتمنى التوفيق من الله عز وجل لي و لكم
منقول للإفادة

نشر في : 2:07 م |  من طرف Unknown

0 التعليقات:


حب الآباء لأطفالهم ... في صور!
ليس هناك شيء أكثر جمالا من لمسة حب من الوالد لولده ... .Des عيون مليئة بالحب، والحنان،. مجموعة صغيرة من صور الآباء مع أطفالهم!
Capture d’écran 2014-09-25 à 17.54.08Capture d’écran 2014-09-25 à 17.53.02Capture d’écran 2014-09-25 à 17.52.38Capture d’écran 2014-09-25 à 17.52.06Capture d’écran 2014-09-25 à 17.51.40
Capture d’écran 2014-09-25 à 17.55.11Capture d’écran 2014-09-25 à 17.54.26Capture d’écran 2014-09-25 à 17.53.25Capture d’écran 2014-09-25 à 17.51.02

حب الآباء لأطفالهم ... في صور!


حب الآباء لأطفالهم ... في صور!
ليس هناك شيء أكثر جمالا من لمسة حب من الوالد لولده ... .Des عيون مليئة بالحب، والحنان،. مجموعة صغيرة من صور الآباء مع أطفالهم!
Capture d’écran 2014-09-25 à 17.54.08Capture d’écran 2014-09-25 à 17.53.02Capture d’écran 2014-09-25 à 17.52.38Capture d’écran 2014-09-25 à 17.52.06Capture d’écran 2014-09-25 à 17.51.40
Capture d’écran 2014-09-25 à 17.55.11Capture d’écran 2014-09-25 à 17.54.26Capture d’écran 2014-09-25 à 17.53.25Capture d’écran 2014-09-25 à 17.51.02

نشر في : 1:47 م |  من طرف Unknown

0 التعليقات:

الأربعاء، 21 يناير 2015


المثلث السحري لحياة زوجية هانئة سعيدة

محبة وتعاون، إيثار وتضحية، سكن ومودة، علاقة روحية شريفة، ارتباط جسدي مشروع، ذلك هو الزواج.

الطريق البشري الذي سارت فيه الإنسانية منذ مولدها إلى اليوم، من ذكر وأنثى بدأت حياة البشر، ومن بيت واحد نبعت الإنسانية.

بيت عماده آدم وحواء، ومنهما تكونت أسر وسلالات، ومنهما تفرعت بيوتات وقامت مجتمعات وظهرت أمم ودول، وتبارك الله تعالى الذي ﴿ خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ﴾ [الفرقان: 54].

الحصن الذي يرد عن المرء جموح الغريزة، ويدفع غائلة الاشتهاء، ويحفظ الفرج ويصون العرض، ويحول دون التردي في مزالق الفجور ومهاوي الفاحشة هو الزواج.

فنرى القرآن الكريم يبعث في نفس كل من الزوجين الشعور بأن كلاً منهما ضروري للآخر ومكمّل له فيقول للرجل: إن المرأة فرع منك وأنت أصلها ولا غنى لأصل عن فرعه، ويقول للمرأة: إن الرجل أصلك، وأنتِ جزء منه، ولا غنى للجزء عن أصله، يقول تعالى في ذلك: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ﴾ [الأعراف: 189] فالنفس الواحدة هي نفس آدم عليه السلام، وزوجه هي حواء.

ولذا، فالزواج في نظر القرآن ليس وسيلة لحفظ النوع الإنساني فحسب، بل هو امتثال لأمر الله عزّ وجلّ القائل سبحانه: ﴿ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ [النساء: 3]، والزواج تحصين للفرج وغض للبصر وقضاء للوطر فيما أباحه الله، وفيه صيانة وحفظ النسل البشري ليعمر الأرض بعبادة الله، وحفظ للأنساب، وفيه إكثار لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وحماية للمجتمعات من الأمراض الخلقية، وهو فوق ذلك وسيلة للاطمئنان والسكن النفسي والهدوء القلبي والوجداني.

والزوجان يعيشان حياتهما الزوجية في ظل تعاليم الإسلام في انسجام واتحاد، في كل شيء، اتحاد شعور ومشاعر، واتحاد عواطف وبواعث، واتحاد آمال ومآل، واتحاد عمل وتفاهم، واتحاد تربية ورعاية واتحاد أسرار متبادلة، واتحاد تناكح وتناسل.

ومن عظمة القرآن وكماله نجد كل هذه المعاني، ما حصرناه وما لم نحصره، متمثلاً في آية من القرآن الكريم عدد كلماتها ست كلمات، يقول تعالى {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187] يقول القرطبي رحمه في تفسيره الجامع لأحكام القرآن: أصل اللباس في الثياب، ثم سُمّي امتزاج كل واحد من الزوجين بصاحبه لباساً، لانضمام الجسدين وامتزاجها وتلازمها تشبيهاً بالثوب.

وبذلك يتضح أنّ العلاقة بين الزوجين هي علاقة امتزاج والتصاق، وهي أقوى علاقة اجتماعية، لاحتوائها على ناحيتين: ناحية غريزية فطرية، وناحية عاطفية وجدانية.

وإذا التقت الغريزة والعاطفة، فثمَّ أقوى رابطة نفسية.

ويصوِّر القرآن الكريم ارتباط الغريزة والعاطفة بين الزوجين، ويشير إلى أنه آية من آيات الله ونعمة من نعمه التي لا تعد ولا تحصى، يقول تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].

فسكون الزوج إلى زوجه والتصاق المرأة بزوجها أمر فطري غريزي، وما بينهما من مودة ورحمة، أمور عاطفية تتولد وتنشأ عن الجانب الغريزي وغيره.

وفي تلك الآية وضع القرآن أسس الحياة العاطفية الهانئة الهادئة، فالزوجة ملاذ للزوج يأوي إليها بعد جهاده اليومي في سبيل تحصيل لقمة العيش ويركن إلى مؤنسته بعد كده وجهده وسعيه ودأبه، يلقي في نهاية مطافه بمتاعبه إلى هذا الملاذ إلى زوجته التي ينبغي أن تتلقاه فرحة، طلقة الوجه، ضاحكة الأسارير، يجد منها آنئذٍ أذناً صاغية وقلباً حانياً، وحديثاً رقيقا.

عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما استفاد المؤمن، بعد تقوى الله عزّوجلّ، خيراً له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله.

وهذا المفهوم لصلاح المرأة يؤكده ما خلقت المرأة من أجله وهو أن تكون سكناً للرجل، بكل ما تحمله كلمة سكن من دلالات ومعان وأبعاد، وحتى يكون السكن صالحاً لابد من أن تتوفر فيه صفات أهمها أن يرى فيه صاحبه ما يسره، وأن يقدر على أن يحفظ فيه أهله وماله، وألاَّ يقيم فيه معه من يخالفه وينازعه، وهذه هي الصفات نفسها التي أطلقها النبي صلى الله عليه وسلم على المرأة الصالحة.

قال أحدهم لآخر: لمن أزوّج ابنتي؟!، قال: زوّجها لمؤمن، إن أحبها وَدّها، وإن كرهها رحمها ولم يظلمها.
ولنقف قليلاً عند قوله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[الروم: 21]

أولاً: تفاسير العلماء لهذه الآية:
يقول الطبري رحمه الله في كتابه جامع البيان عن تأويل آي القرآن: ومن حججه وأدلته عزّ وجل على أنه القادر على ما يشاء، خَلقُه لأبيكم آدم عليه السلام من نفسه زوجةً ليسكن إليها، وذلك أنه سبحانه وتعالى خلق حواء من ضلع من أضلاع آدم، وجعل بينكم بالمصاهرة والختونة مودة تتوادُّون بها، وتتواصلون من أجلها، ورحمة رحمكم بها، فعطف بعضكم بذلك على بعض، إنّ في فعله ذلك لعبراً وعظاتٍ لقوم يتذكرن في حجج الله وأدلته.

ويقول أبو الحسن الماوردي رحمه في كتابه النكت والعيون: وجعل بينكم مودة ورحمة، فيه أربعة أقوال:
أحدها: أنّ المودة المحبة، والرحمة الشفقة.
الثاني: أنّ المودة الجماع، والرحمة الولد.
الثالث: أنّ المودة حب الكبير، والرحمة الحنو على الصغير.
الرابع: أنهما التراحم بين الزوجين.

ويقول ابن كثير رحمه الله في كتابه تفسير القرآن العظيم: ومن آياته سبحانه الدالة على عظمته وكمال قدرته أن خلق لكم من جنسكم إناثاً تكون لكم أزواجاً لتسكنوا إليها، ولو أنه تعالى جعل بني آدم كلّهم ذكوراً وجعل إناثهم من جنس آخر من غيرهم إما من جنّ أو حيوان، لما حصل هذا الائتلاف بينهم وبين الأزواج، بل كانت تحصل نفرة لو كانت الأزواج من غير الجنس، ثم من تمام رحمته ببني آدم أن جعل أزواجهم من جنسهم، وجعل بينهم وبينهنّ مودة وهي المحبة، ورحمة وهي الرأفة، فإنّ الرجل يمسك المرأة إما لمحبته لها، أو الرحمة بها، بأن يكون لها منه ولد، أو محتاجة إليه في الإنفاق، أو للألفة بينهما وغير ذلك.


ثانياً: ولنقف قليلاً عند قوله من أنفسكم الزوجة إنسان كريم، والمماثلة قائمة بينها وبين الزوج، وللرجل درجة القوامة على المرأة ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ﴾ [البقرة: 228]، والقوامة ليست تحكماً من الزوج لإلغاء آراء الآخرين، إنها كإشارة المرور التي تنظم السير في الشارع دون أن توقفه، ولذا فقوامة الرجل لا تلغي دور المرأة ولا مشاركتها في الرأي ومعاونتها في بناء الأسرة.

ثالثاً: إنّ الأمن والسكن والاستقرار يؤدي إلى نجاة الأبناء من كل ما يهدّد كيانهم، ومن كل ما ينحرف بهم، ويبعدهم عن الطريق القويم، لأنهم ينشؤون داخل مؤسسة نظيفة لا غش فيها ولا دغل، اتضحت فيها الحقوق واستبانت المعالم، وقام فيها كل فرد بواجبه وأدى ما عليه كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.

تحددت فيها القوامة ورضي كل فرد فيها بماله بغير تعدٍّ على الآخرين أو تحدٍّ لهم ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ﴾ [النساء: 34]، إنها اختصاصات موزعة توزيعاً ربانياً عادلاً، لا جور فيه ولا ظلم، بل تكامل وتراحم.

رابعاً: إنّ على كل من الزوجين أن يحترم رأي الآخر، وليكن النقاش المبلل بندى العاطفة السبيل الذي يُرجع إليه، ومن الخير ألاّ يطول النقاش وألاّ يصل إلى حد المراء، ومن الخير أن يتنازل واحد منهما مرة عن رأيه للآخر، لاسيما عندما يبدو له رجاحة الرأي المقابل.

إنّ النقاش الموضوعي المصقول بندى المودة والمحبة يتغلب على كل المصاعب، حفاظاً على الحياة الزوجية السعيدة، ولسان حال الزوجة السعيدة يقول:
أنا أنت وأنت أنا 
كلانا روحان سكنا بدنا 

خامساً: إنّ المودة والرحمة الفطرية التي جعلها الله بين الزوجين لتزداد بازدياد خصال الخير في كليهما، وتقل بانخفاض خصال الخير فيهما، وإن النفس جبلت على محبة مَن يعاملها بلطف ويسعى لها بالخير فكيف إذا كان هذا الإنسان هو الزوج أو الزوجة وبينهما مودة من الله؟ لا شك أن تلك المودة سوف تزداد وتقوى، يقول صلى الله عليه وسلم: الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة.

سادساً: ومن لطائف الحياة الزوجية في بيت النبوة، ما جاء في رعاية حق الزوجية في الحياة وبعد الممات، ففي صحيح البخاري، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة وما رأيتُها، ولكن كان النبي يُكثر ذكرها، وربّما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاءً ثم يبعثُها في صدائق خديجة، فربّما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟ فيقول: إنها كانت وكانت، وكان لي منها ولد وفي الحديث من الفوائد:
(1) في الحديث بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من كريم الخصال وعظيم الصفات، من حسن العهد، وحفظ الود، والحلم وحسن المعاشرة ورعاية حرمة الصاحب والمعاشر حيّاً وميتاً، وإكرام معارف ذلك الصاحب.

(2) وفيه فضل خديجة وعظيم قدرها عند رسول الله ومحبته لها.

(3) وفيه أنّه ينبغي للزوج أن يحفظ لزوجه المودة والتقدير، حيّاً وميتاً، اقتداءً برسول الله.

(4) على الزوجة أن تسعى جاهدة لكسب ود زوجها والتحبب إليه بحسن المعاملة وطيب المعاشرة، فالمرأة المحبوبة هي التي تعطي الرجل ما نقص من معاني الحياة، وتلدُ له المسرات من عواطفها، كما تلد من أحشائها فالمرأة وحدها هي التي تستطيع إيجاد الجو الإنساني لزوجها، فمن النساء مَن تدخل الدار فتجعلها روضة ناضرة باسمة، مهما كانت مصاعب الحياة، ومن النساء مَن تدخل الدار فتجعل فيها مثل الصحراء برمالها وقيظها وعواصفها، ومن النساء من تجعل الدار لزوجها هي القبر!.

أيها الزوجان لتكن حياتكما مملوءة بالمودة والرحمة، وليكن أساسها السكن النفسي، لتنعما بحياة أسرية، وراحة نفسية،وهناءة زوجية، وصفاء روحي، ونعيم دنيوي وثواب أخروي، وتواصل وجداني، ومحبة متبادلة، وذرية صالحة، وأسرة كريمة


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/social/0/80618/#ixzz3PVFRMnZZ

المثلث السحري لحياة زوجية هانئة سعيدة


المثلث السحري لحياة زوجية هانئة سعيدة

محبة وتعاون، إيثار وتضحية، سكن ومودة، علاقة روحية شريفة، ارتباط جسدي مشروع، ذلك هو الزواج.

الطريق البشري الذي سارت فيه الإنسانية منذ مولدها إلى اليوم، من ذكر وأنثى بدأت حياة البشر، ومن بيت واحد نبعت الإنسانية.

بيت عماده آدم وحواء، ومنهما تكونت أسر وسلالات، ومنهما تفرعت بيوتات وقامت مجتمعات وظهرت أمم ودول، وتبارك الله تعالى الذي ﴿ خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ﴾ [الفرقان: 54].

الحصن الذي يرد عن المرء جموح الغريزة، ويدفع غائلة الاشتهاء، ويحفظ الفرج ويصون العرض، ويحول دون التردي في مزالق الفجور ومهاوي الفاحشة هو الزواج.

فنرى القرآن الكريم يبعث في نفس كل من الزوجين الشعور بأن كلاً منهما ضروري للآخر ومكمّل له فيقول للرجل: إن المرأة فرع منك وأنت أصلها ولا غنى لأصل عن فرعه، ويقول للمرأة: إن الرجل أصلك، وأنتِ جزء منه، ولا غنى للجزء عن أصله، يقول تعالى في ذلك: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ﴾ [الأعراف: 189] فالنفس الواحدة هي نفس آدم عليه السلام، وزوجه هي حواء.

ولذا، فالزواج في نظر القرآن ليس وسيلة لحفظ النوع الإنساني فحسب، بل هو امتثال لأمر الله عزّ وجلّ القائل سبحانه: ﴿ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ [النساء: 3]، والزواج تحصين للفرج وغض للبصر وقضاء للوطر فيما أباحه الله، وفيه صيانة وحفظ النسل البشري ليعمر الأرض بعبادة الله، وحفظ للأنساب، وفيه إكثار لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وحماية للمجتمعات من الأمراض الخلقية، وهو فوق ذلك وسيلة للاطمئنان والسكن النفسي والهدوء القلبي والوجداني.

والزوجان يعيشان حياتهما الزوجية في ظل تعاليم الإسلام في انسجام واتحاد، في كل شيء، اتحاد شعور ومشاعر، واتحاد عواطف وبواعث، واتحاد آمال ومآل، واتحاد عمل وتفاهم، واتحاد تربية ورعاية واتحاد أسرار متبادلة، واتحاد تناكح وتناسل.

ومن عظمة القرآن وكماله نجد كل هذه المعاني، ما حصرناه وما لم نحصره، متمثلاً في آية من القرآن الكريم عدد كلماتها ست كلمات، يقول تعالى {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187] يقول القرطبي رحمه في تفسيره الجامع لأحكام القرآن: أصل اللباس في الثياب، ثم سُمّي امتزاج كل واحد من الزوجين بصاحبه لباساً، لانضمام الجسدين وامتزاجها وتلازمها تشبيهاً بالثوب.

وبذلك يتضح أنّ العلاقة بين الزوجين هي علاقة امتزاج والتصاق، وهي أقوى علاقة اجتماعية، لاحتوائها على ناحيتين: ناحية غريزية فطرية، وناحية عاطفية وجدانية.

وإذا التقت الغريزة والعاطفة، فثمَّ أقوى رابطة نفسية.

ويصوِّر القرآن الكريم ارتباط الغريزة والعاطفة بين الزوجين، ويشير إلى أنه آية من آيات الله ونعمة من نعمه التي لا تعد ولا تحصى، يقول تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].

فسكون الزوج إلى زوجه والتصاق المرأة بزوجها أمر فطري غريزي، وما بينهما من مودة ورحمة، أمور عاطفية تتولد وتنشأ عن الجانب الغريزي وغيره.

وفي تلك الآية وضع القرآن أسس الحياة العاطفية الهانئة الهادئة، فالزوجة ملاذ للزوج يأوي إليها بعد جهاده اليومي في سبيل تحصيل لقمة العيش ويركن إلى مؤنسته بعد كده وجهده وسعيه ودأبه، يلقي في نهاية مطافه بمتاعبه إلى هذا الملاذ إلى زوجته التي ينبغي أن تتلقاه فرحة، طلقة الوجه، ضاحكة الأسارير، يجد منها آنئذٍ أذناً صاغية وقلباً حانياً، وحديثاً رقيقا.

عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما استفاد المؤمن، بعد تقوى الله عزّوجلّ، خيراً له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله.

وهذا المفهوم لصلاح المرأة يؤكده ما خلقت المرأة من أجله وهو أن تكون سكناً للرجل، بكل ما تحمله كلمة سكن من دلالات ومعان وأبعاد، وحتى يكون السكن صالحاً لابد من أن تتوفر فيه صفات أهمها أن يرى فيه صاحبه ما يسره، وأن يقدر على أن يحفظ فيه أهله وماله، وألاَّ يقيم فيه معه من يخالفه وينازعه، وهذه هي الصفات نفسها التي أطلقها النبي صلى الله عليه وسلم على المرأة الصالحة.

قال أحدهم لآخر: لمن أزوّج ابنتي؟!، قال: زوّجها لمؤمن، إن أحبها وَدّها، وإن كرهها رحمها ولم يظلمها.
ولنقف قليلاً عند قوله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[الروم: 21]

أولاً: تفاسير العلماء لهذه الآية:
يقول الطبري رحمه الله في كتابه جامع البيان عن تأويل آي القرآن: ومن حججه وأدلته عزّ وجل على أنه القادر على ما يشاء، خَلقُه لأبيكم آدم عليه السلام من نفسه زوجةً ليسكن إليها، وذلك أنه سبحانه وتعالى خلق حواء من ضلع من أضلاع آدم، وجعل بينكم بالمصاهرة والختونة مودة تتوادُّون بها، وتتواصلون من أجلها، ورحمة رحمكم بها، فعطف بعضكم بذلك على بعض، إنّ في فعله ذلك لعبراً وعظاتٍ لقوم يتذكرن في حجج الله وأدلته.

ويقول أبو الحسن الماوردي رحمه في كتابه النكت والعيون: وجعل بينكم مودة ورحمة، فيه أربعة أقوال:
أحدها: أنّ المودة المحبة، والرحمة الشفقة.
الثاني: أنّ المودة الجماع، والرحمة الولد.
الثالث: أنّ المودة حب الكبير، والرحمة الحنو على الصغير.
الرابع: أنهما التراحم بين الزوجين.

ويقول ابن كثير رحمه الله في كتابه تفسير القرآن العظيم: ومن آياته سبحانه الدالة على عظمته وكمال قدرته أن خلق لكم من جنسكم إناثاً تكون لكم أزواجاً لتسكنوا إليها، ولو أنه تعالى جعل بني آدم كلّهم ذكوراً وجعل إناثهم من جنس آخر من غيرهم إما من جنّ أو حيوان، لما حصل هذا الائتلاف بينهم وبين الأزواج، بل كانت تحصل نفرة لو كانت الأزواج من غير الجنس، ثم من تمام رحمته ببني آدم أن جعل أزواجهم من جنسهم، وجعل بينهم وبينهنّ مودة وهي المحبة، ورحمة وهي الرأفة، فإنّ الرجل يمسك المرأة إما لمحبته لها، أو الرحمة بها، بأن يكون لها منه ولد، أو محتاجة إليه في الإنفاق، أو للألفة بينهما وغير ذلك.


ثانياً: ولنقف قليلاً عند قوله من أنفسكم الزوجة إنسان كريم، والمماثلة قائمة بينها وبين الزوج، وللرجل درجة القوامة على المرأة ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ﴾ [البقرة: 228]، والقوامة ليست تحكماً من الزوج لإلغاء آراء الآخرين، إنها كإشارة المرور التي تنظم السير في الشارع دون أن توقفه، ولذا فقوامة الرجل لا تلغي دور المرأة ولا مشاركتها في الرأي ومعاونتها في بناء الأسرة.

ثالثاً: إنّ الأمن والسكن والاستقرار يؤدي إلى نجاة الأبناء من كل ما يهدّد كيانهم، ومن كل ما ينحرف بهم، ويبعدهم عن الطريق القويم، لأنهم ينشؤون داخل مؤسسة نظيفة لا غش فيها ولا دغل، اتضحت فيها الحقوق واستبانت المعالم، وقام فيها كل فرد بواجبه وأدى ما عليه كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.

تحددت فيها القوامة ورضي كل فرد فيها بماله بغير تعدٍّ على الآخرين أو تحدٍّ لهم ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ﴾ [النساء: 34]، إنها اختصاصات موزعة توزيعاً ربانياً عادلاً، لا جور فيه ولا ظلم، بل تكامل وتراحم.

رابعاً: إنّ على كل من الزوجين أن يحترم رأي الآخر، وليكن النقاش المبلل بندى العاطفة السبيل الذي يُرجع إليه، ومن الخير ألاّ يطول النقاش وألاّ يصل إلى حد المراء، ومن الخير أن يتنازل واحد منهما مرة عن رأيه للآخر، لاسيما عندما يبدو له رجاحة الرأي المقابل.

إنّ النقاش الموضوعي المصقول بندى المودة والمحبة يتغلب على كل المصاعب، حفاظاً على الحياة الزوجية السعيدة، ولسان حال الزوجة السعيدة يقول:
أنا أنت وأنت أنا 
كلانا روحان سكنا بدنا 

خامساً: إنّ المودة والرحمة الفطرية التي جعلها الله بين الزوجين لتزداد بازدياد خصال الخير في كليهما، وتقل بانخفاض خصال الخير فيهما، وإن النفس جبلت على محبة مَن يعاملها بلطف ويسعى لها بالخير فكيف إذا كان هذا الإنسان هو الزوج أو الزوجة وبينهما مودة من الله؟ لا شك أن تلك المودة سوف تزداد وتقوى، يقول صلى الله عليه وسلم: الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة.

سادساً: ومن لطائف الحياة الزوجية في بيت النبوة، ما جاء في رعاية حق الزوجية في الحياة وبعد الممات، ففي صحيح البخاري، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة وما رأيتُها، ولكن كان النبي يُكثر ذكرها، وربّما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاءً ثم يبعثُها في صدائق خديجة، فربّما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟ فيقول: إنها كانت وكانت، وكان لي منها ولد وفي الحديث من الفوائد:
(1) في الحديث بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من كريم الخصال وعظيم الصفات، من حسن العهد، وحفظ الود، والحلم وحسن المعاشرة ورعاية حرمة الصاحب والمعاشر حيّاً وميتاً، وإكرام معارف ذلك الصاحب.

(2) وفيه فضل خديجة وعظيم قدرها عند رسول الله ومحبته لها.

(3) وفيه أنّه ينبغي للزوج أن يحفظ لزوجه المودة والتقدير، حيّاً وميتاً، اقتداءً برسول الله.

(4) على الزوجة أن تسعى جاهدة لكسب ود زوجها والتحبب إليه بحسن المعاملة وطيب المعاشرة، فالمرأة المحبوبة هي التي تعطي الرجل ما نقص من معاني الحياة، وتلدُ له المسرات من عواطفها، كما تلد من أحشائها فالمرأة وحدها هي التي تستطيع إيجاد الجو الإنساني لزوجها، فمن النساء مَن تدخل الدار فتجعلها روضة ناضرة باسمة، مهما كانت مصاعب الحياة، ومن النساء مَن تدخل الدار فتجعل فيها مثل الصحراء برمالها وقيظها وعواصفها، ومن النساء من تجعل الدار لزوجها هي القبر!.

أيها الزوجان لتكن حياتكما مملوءة بالمودة والرحمة، وليكن أساسها السكن النفسي، لتنعما بحياة أسرية، وراحة نفسية،وهناءة زوجية، وصفاء روحي، ونعيم دنيوي وثواب أخروي، وتواصل وجداني، ومحبة متبادلة، وذرية صالحة، وأسرة كريمة


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/social/0/80618/#ixzz3PVFRMnZZ

نشر في : 3:55 م |  من طرف Unknown

0 التعليقات:

عصبية الأطفال

أسبابها، وأعراضها، وعلاجها

                                                            
لا شك أن العصبية تكون بشكل عام عند معظم الأشخاص، كبارًا كانوا أو صغارًا، ولكن تختلف عصبية الكبار وأسبابها ودوافعها، عن عصبية الأطفال الصغار، ومرحلة الطفولة حتى مرحلة ما قبل المدرسة، ولا شك أن هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى العصبية عند الأطفال، بالإضافة إلى كثير من الدوافع التي تؤدي في النهاية إلى نشأة الطفل العصبي، فما هي تلك الدوافع والأسباب التي تصنع العصبية لدى الأطفال؟ وما هي أهم الحلول للقضاء على تلك العادة السيئة منذ الصغر؟

الأسباب الرئيسية وراء العصبية عند الأطفال:
في هذا الصدد يؤكد الدكتور سعيد أبو العزم - أستاذ علم النفس التربوي - على أن معظم المشكلات النفسية للأطفال هي مشكلات مكتسبة من الواقع الخارجي، وليست فطرية أو موروثة؛ مما يعطي دفعة إيجابية للأسرة؛ فما دام أن السلوك مكتسب، إذًا يمكن أن يعدل ويعالج؛ لأنه من الخارج، والعصبية من ضمن المشكلات النفسية والسلوكية المكتسبة للأطفال، مشيرًا إلى أن العصبية والعناد والكره وما شابه ذلك، هي رسائل يرسلها الطفل لوالديه كنوع من الشكوى وإثارة الانتباه في الوقت نفسه من شيء في نفسية الطفل لا يستطيع أن يعبر عنه الطفل بالكلام؛ كالمشاعر والأفكار والآلام والآمال والاحتياجات، بالإضافة إلى تسجيل اعتراضه على سلوك معين؛ وبالتالي على الأب والأم قراءة الرسالة، والانتباه إليها جيدًا، والاستعداد للرد عليها، ومحاولة حل المشكلات إذا وُجدت.

وأضاف أستاذ علم النفس التربوي: دائمًا ما يكون لدى الطفل قابلية للتغيير والتعديل؛ لأن الأصل أن يكون الطفل مبدعًا وإيجابيًّا وصالحًا، بالإضافة إلى أن كل طفل يتمنى أن ينجح وأن يكون محبوبًا ومتفوقًا، ولكن قد يفتقد المهارات التي تحقق له ذلك، كما أنه قد يفتقد المساعدة في بعض الأحيان بسبب غفلة الأب والأم عنه، قائلاً: نحن من نصنع سلوكيات أبنائنا، سواء الإيجابية أو السلبية؛ فالأب يشترك مع الأم في صناعة شخصية الطفل العصبية من خلال أسلوب التربية المستخدم مع الطفل، ودائمًا يقال في الأمثال: "أرني طفلك، أقل لك من أنت"؛ أي: أخبرني أيها الأب عن أسلوبك في التربية، ومن خلاله أتوقع تكوين شخصية أطفالك في المستقبل.

وشدد الدكتور سعيد أبو العزم على الآباء في ضرورة مساعدة الأطفال للقضاء على هذا السلوك السيئ حتى لا يستمر معه، ويكون سمة وعلامة أساسية في تكوين الشخص حتى الكبر؛ لأنه إذا استمر على هذه العصبية سيكون مراهقًا عصبيًّا، ثم شابًّا عصبيًّا، ورجلاً عصبيًّا، إلى أن يكون زوجًا عصبيًّا، وبالتالي ستستمر العصبية في أولاده وأحفاده والأجيال المتعاقبة بشكل متوارث، لافتًا إلى أن العصبية تكون في الكبار قبل الصغار، والأب قبل الابن، وهذا ليس دلالة قوة، بل دلالة ضعف في الشخصية، ودليل على وجود شيء ما خاطئ في نفسيته، وهذا ما يؤكده الحديث الشريف في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس الشديد بالصُّرعة، ولكنَّ الشديد الذي يملِك نفْسَه عند الغضب)).

كما يرى الدكتور محمد السعيد - خبير التنمية البشرية - أن أهم ما يشغل الأسرة في الوقت الحديث هو كثرة الشكوى من عصبية الأطفال، إلا أنها لها عدة أسباب؛ منها أسباب عضوية خاصة بجسده، وأسباب أسرية خاصة بالأسرة نفسها، وأسباب تربوية خاصة بتربية الطفل وكيفية التعامل معه، وأسباب نفسية خاصة بنفسية الطفل ذاته، ومن ضمن الأسباب العضوية التي تزيد من العصبية عند الأطفال: زيادة إفراز الغدة الدرقية، ونقص الحديد، وفقر الدم في الجسد، بالإضافة إلى النوم متأخرًا والاستيقاظ متأخرًا، كما أنه أحيانًا يعاني الطفل من مشكلة تأخر الكلام؛ وبالتالي لا يتحمل الاستهزاء به فيقوم بتحويل طاقة الغضب هذه إلى عصبية.

وأضاف خبير التنمية البشرية: للعصبية سمات يستطيع الآباء من خلالها أن يتعرفوا على طفلهم ما إذا كان عصبيًّا أم لا؛ هناك أعراض جسدية تظهر على مستوى جسده، وأعراض نفسية، وأعراض عقلية، وليس بالضرورة أن تظهر العصبية الجسدية في "النرفزة" فقط؛ وإنما تظهر أحيانًا في الأزمات العصبية، وبعض حركات الجسد التي لا يمكن التحكم بها، بالإضافة إلى سرعة تحريك جفن العين، واهتزاز الكتف الأيمن بصورة مستمرة، وأيضًا امتصاص الأصابع، وأيضًا من مظاهر العصبية الجسدية: توتر الطفل دائمًا في الجلوس والقيام بسبب أو بدون سبب، ويصل إلى أن يكون سهل الاستثارة، كما أن الطفل يكون كثير البكاء، وهذا مما يدلل على توتره الدائم، وغيرها من الأعراض الجسدية التي يعبر بها الطفل عن حالة العصبية عندما لا يستطيع الكلام.

وأشار الدكتور محمد السعيد إلى أن الدور الأكبر يقع على الأب والأم بالمنزل؛ وذلك لأن الصراعات الزوجية القائمة بين الزوج والزوجة ينعكس تأثيرها على الطفل؛ لأن الطفل بشر يحس ويشعر، ويفهم ويبصر، ويلاحظ ما يحدث في المنزل من صراعات عائلية، فخيال الأطفال واسع جدًّا، لدرجة أن الطفل يتخيل نهاية العالم أمام عينه بسبب ما يحدث بين أبيه وأمه، وبسبب فقدانه الأمن والحنان من الطرفين يقوم بالتعبير عن إحساسه بالعصبية، لافتًا إلى أن الانفصال بين الزوجين أكثر الأشياء تأثيرًا على الأطفال؛ لأن الزوجين عادة ما يكونان مدركين نهاية المطاف، لكن الطفل لا يدرك ما يحدث، إلا أنه يتصور نهاية العالم ونهاية حياته، كما أن من أكثر الأسباب التي تنشئ وتنمي العصبية في الأطفال: الطلاق غير المبرر، وخاصة لو تعمد الأب تغيير صورة الأم عند الولد أو العكس؛ وذلك لأن الشخصية الإنسانية تُبنى على عاملين أساسيين، هما: الأب والأم؛ ولذلك إذا حدث طلاق، يجب مراعاة الأطفال؛ لأن كل ضربة يوجهها كل طرف للآخر تؤثِّر على الطفل قبل أن تصل إلى الطرف الآخر.

دور الأسرة في التخلص من العصبية:
وفي نفس السياق، يُشير الدكتور محمود النجار - أستاذ التربية - إلى أن هناك أسبابًا تربويةً تساعد على زيادة عصبية الطفل في الصغر؛ كطريقة الأب والأم، وأسلوب تربية الطفل ينعكس على شخصيته، والتعامل معه بطريقة متدنية؛ مثل استخدام القسوة في التعامل مع الطفل والتعذيب، والنقد والتوبيخ والتجريح، خاصة أمام إخوته وأصدقائه، موجهًا سؤالاً لكل أب: ماذا تنتظر من طفل تضربه بالسوط، أو طفل يُحبس في غرفة مظلمة بدون أكل وماء، أو طفل يلاقي كل أنواع التعذيب التي من الممكن أن يراها في صغره، أو حتى طفل لا يسمع من والديه إلا الانتقاد في كل دقيقة؟ كل هذا يؤدي في النهاية إلى انهيار الابن نفسيًّا ومعنويًّا، ولا يجد طريقة للتعبير عن انهياره غير العصبية.

وشدد أستاذ التربية على وجوب مساعدة الآباء لأطفالهم في التخلص من هذا السلوك السيئ؛ من خلال تحسين العلاقات الأسرية والزوجية، وبث روح التسامح والتعاون، ونبذ التعصب، والعمل على نشر الهدوء والاطمئنان داخل الأسرة، بالإضافة إلى العمل على التخلص من العصبية عن طريق إتقان فن التربية بالقصة، عن طريق قراءة القصص المتنوعة على الطفل قبل النوم، وإظهار الاختلاف بين القصص؛ كأن تحكي الأم لطفلها قصة ولد هادئ يمتلك صفات جميلة، ويكون اسم البطل في هذه القصة قريب من اسم طفلها، ونفس السن ونفس السمات والخصائص والبيئة المحيطة به؛ بحيث يتقمص الطفل شخصية هذا الطفل الهادئ الإيجابي؛ وبالتالي تتحول شخصيته من الشخصية العصبية إلى الهادئة الإيجابية المبادرة.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/social/0/75227/#ixzz3PVBzFMrk

عصبية الأطفال: أسبابها وأعراضها وعلاجها

عصبية الأطفال

أسبابها، وأعراضها، وعلاجها

                                                            
لا شك أن العصبية تكون بشكل عام عند معظم الأشخاص، كبارًا كانوا أو صغارًا، ولكن تختلف عصبية الكبار وأسبابها ودوافعها، عن عصبية الأطفال الصغار، ومرحلة الطفولة حتى مرحلة ما قبل المدرسة، ولا شك أن هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى العصبية عند الأطفال، بالإضافة إلى كثير من الدوافع التي تؤدي في النهاية إلى نشأة الطفل العصبي، فما هي تلك الدوافع والأسباب التي تصنع العصبية لدى الأطفال؟ وما هي أهم الحلول للقضاء على تلك العادة السيئة منذ الصغر؟

الأسباب الرئيسية وراء العصبية عند الأطفال:
في هذا الصدد يؤكد الدكتور سعيد أبو العزم - أستاذ علم النفس التربوي - على أن معظم المشكلات النفسية للأطفال هي مشكلات مكتسبة من الواقع الخارجي، وليست فطرية أو موروثة؛ مما يعطي دفعة إيجابية للأسرة؛ فما دام أن السلوك مكتسب، إذًا يمكن أن يعدل ويعالج؛ لأنه من الخارج، والعصبية من ضمن المشكلات النفسية والسلوكية المكتسبة للأطفال، مشيرًا إلى أن العصبية والعناد والكره وما شابه ذلك، هي رسائل يرسلها الطفل لوالديه كنوع من الشكوى وإثارة الانتباه في الوقت نفسه من شيء في نفسية الطفل لا يستطيع أن يعبر عنه الطفل بالكلام؛ كالمشاعر والأفكار والآلام والآمال والاحتياجات، بالإضافة إلى تسجيل اعتراضه على سلوك معين؛ وبالتالي على الأب والأم قراءة الرسالة، والانتباه إليها جيدًا، والاستعداد للرد عليها، ومحاولة حل المشكلات إذا وُجدت.

وأضاف أستاذ علم النفس التربوي: دائمًا ما يكون لدى الطفل قابلية للتغيير والتعديل؛ لأن الأصل أن يكون الطفل مبدعًا وإيجابيًّا وصالحًا، بالإضافة إلى أن كل طفل يتمنى أن ينجح وأن يكون محبوبًا ومتفوقًا، ولكن قد يفتقد المهارات التي تحقق له ذلك، كما أنه قد يفتقد المساعدة في بعض الأحيان بسبب غفلة الأب والأم عنه، قائلاً: نحن من نصنع سلوكيات أبنائنا، سواء الإيجابية أو السلبية؛ فالأب يشترك مع الأم في صناعة شخصية الطفل العصبية من خلال أسلوب التربية المستخدم مع الطفل، ودائمًا يقال في الأمثال: "أرني طفلك، أقل لك من أنت"؛ أي: أخبرني أيها الأب عن أسلوبك في التربية، ومن خلاله أتوقع تكوين شخصية أطفالك في المستقبل.

وشدد الدكتور سعيد أبو العزم على الآباء في ضرورة مساعدة الأطفال للقضاء على هذا السلوك السيئ حتى لا يستمر معه، ويكون سمة وعلامة أساسية في تكوين الشخص حتى الكبر؛ لأنه إذا استمر على هذه العصبية سيكون مراهقًا عصبيًّا، ثم شابًّا عصبيًّا، ورجلاً عصبيًّا، إلى أن يكون زوجًا عصبيًّا، وبالتالي ستستمر العصبية في أولاده وأحفاده والأجيال المتعاقبة بشكل متوارث، لافتًا إلى أن العصبية تكون في الكبار قبل الصغار، والأب قبل الابن، وهذا ليس دلالة قوة، بل دلالة ضعف في الشخصية، ودليل على وجود شيء ما خاطئ في نفسيته، وهذا ما يؤكده الحديث الشريف في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس الشديد بالصُّرعة، ولكنَّ الشديد الذي يملِك نفْسَه عند الغضب)).

كما يرى الدكتور محمد السعيد - خبير التنمية البشرية - أن أهم ما يشغل الأسرة في الوقت الحديث هو كثرة الشكوى من عصبية الأطفال، إلا أنها لها عدة أسباب؛ منها أسباب عضوية خاصة بجسده، وأسباب أسرية خاصة بالأسرة نفسها، وأسباب تربوية خاصة بتربية الطفل وكيفية التعامل معه، وأسباب نفسية خاصة بنفسية الطفل ذاته، ومن ضمن الأسباب العضوية التي تزيد من العصبية عند الأطفال: زيادة إفراز الغدة الدرقية، ونقص الحديد، وفقر الدم في الجسد، بالإضافة إلى النوم متأخرًا والاستيقاظ متأخرًا، كما أنه أحيانًا يعاني الطفل من مشكلة تأخر الكلام؛ وبالتالي لا يتحمل الاستهزاء به فيقوم بتحويل طاقة الغضب هذه إلى عصبية.

وأضاف خبير التنمية البشرية: للعصبية سمات يستطيع الآباء من خلالها أن يتعرفوا على طفلهم ما إذا كان عصبيًّا أم لا؛ هناك أعراض جسدية تظهر على مستوى جسده، وأعراض نفسية، وأعراض عقلية، وليس بالضرورة أن تظهر العصبية الجسدية في "النرفزة" فقط؛ وإنما تظهر أحيانًا في الأزمات العصبية، وبعض حركات الجسد التي لا يمكن التحكم بها، بالإضافة إلى سرعة تحريك جفن العين، واهتزاز الكتف الأيمن بصورة مستمرة، وأيضًا امتصاص الأصابع، وأيضًا من مظاهر العصبية الجسدية: توتر الطفل دائمًا في الجلوس والقيام بسبب أو بدون سبب، ويصل إلى أن يكون سهل الاستثارة، كما أن الطفل يكون كثير البكاء، وهذا مما يدلل على توتره الدائم، وغيرها من الأعراض الجسدية التي يعبر بها الطفل عن حالة العصبية عندما لا يستطيع الكلام.

وأشار الدكتور محمد السعيد إلى أن الدور الأكبر يقع على الأب والأم بالمنزل؛ وذلك لأن الصراعات الزوجية القائمة بين الزوج والزوجة ينعكس تأثيرها على الطفل؛ لأن الطفل بشر يحس ويشعر، ويفهم ويبصر، ويلاحظ ما يحدث في المنزل من صراعات عائلية، فخيال الأطفال واسع جدًّا، لدرجة أن الطفل يتخيل نهاية العالم أمام عينه بسبب ما يحدث بين أبيه وأمه، وبسبب فقدانه الأمن والحنان من الطرفين يقوم بالتعبير عن إحساسه بالعصبية، لافتًا إلى أن الانفصال بين الزوجين أكثر الأشياء تأثيرًا على الأطفال؛ لأن الزوجين عادة ما يكونان مدركين نهاية المطاف، لكن الطفل لا يدرك ما يحدث، إلا أنه يتصور نهاية العالم ونهاية حياته، كما أن من أكثر الأسباب التي تنشئ وتنمي العصبية في الأطفال: الطلاق غير المبرر، وخاصة لو تعمد الأب تغيير صورة الأم عند الولد أو العكس؛ وذلك لأن الشخصية الإنسانية تُبنى على عاملين أساسيين، هما: الأب والأم؛ ولذلك إذا حدث طلاق، يجب مراعاة الأطفال؛ لأن كل ضربة يوجهها كل طرف للآخر تؤثِّر على الطفل قبل أن تصل إلى الطرف الآخر.

دور الأسرة في التخلص من العصبية:
وفي نفس السياق، يُشير الدكتور محمود النجار - أستاذ التربية - إلى أن هناك أسبابًا تربويةً تساعد على زيادة عصبية الطفل في الصغر؛ كطريقة الأب والأم، وأسلوب تربية الطفل ينعكس على شخصيته، والتعامل معه بطريقة متدنية؛ مثل استخدام القسوة في التعامل مع الطفل والتعذيب، والنقد والتوبيخ والتجريح، خاصة أمام إخوته وأصدقائه، موجهًا سؤالاً لكل أب: ماذا تنتظر من طفل تضربه بالسوط، أو طفل يُحبس في غرفة مظلمة بدون أكل وماء، أو طفل يلاقي كل أنواع التعذيب التي من الممكن أن يراها في صغره، أو حتى طفل لا يسمع من والديه إلا الانتقاد في كل دقيقة؟ كل هذا يؤدي في النهاية إلى انهيار الابن نفسيًّا ومعنويًّا، ولا يجد طريقة للتعبير عن انهياره غير العصبية.

وشدد أستاذ التربية على وجوب مساعدة الآباء لأطفالهم في التخلص من هذا السلوك السيئ؛ من خلال تحسين العلاقات الأسرية والزوجية، وبث روح التسامح والتعاون، ونبذ التعصب، والعمل على نشر الهدوء والاطمئنان داخل الأسرة، بالإضافة إلى العمل على التخلص من العصبية عن طريق إتقان فن التربية بالقصة، عن طريق قراءة القصص المتنوعة على الطفل قبل النوم، وإظهار الاختلاف بين القصص؛ كأن تحكي الأم لطفلها قصة ولد هادئ يمتلك صفات جميلة، ويكون اسم البطل في هذه القصة قريب من اسم طفلها، ونفس السن ونفس السمات والخصائص والبيئة المحيطة به؛ بحيث يتقمص الطفل شخصية هذا الطفل الهادئ الإيجابي؛ وبالتالي تتحول شخصيته من الشخصية العصبية إلى الهادئة الإيجابية المبادرة.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/social/0/75227/#ixzz3PVBzFMrk

نشر في : 3:38 م |  من طرف Unknown

0 التعليقات:



تكوين الأسرة


إن الزواج سنة من سنن الله عز وجل الاجتماعية؛ لذا حث الإسلام عليه، ورغب فيه أشد الترغيب، وأوجبه في حال القدرة، واعتبره من سنن المرسلين.

قال الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ﴾ [الرعد: 38].

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا؛ فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طَوْل فلينكِح، ومن لم يجد فعليه بالصيام؛ فإن الصوم له وجاء))؛ (ابن ماجه، د.ت، جـ2، ص592).

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاثة حق على الله أن يعينهم: المجاهد في سبيل الله، والناكح يريد أن يستعفَّ، والمكاتَب يريد الأداء))، هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه (الحاكم، 1411، جـ2، ص217).

فحَثُّ الإسلام على النكاح لا يرجع فقط إلى أنه أساس بناء الأسرة، وأساس العلاقة المشروعة بين الرجل والمرأة، بل يرجع إلى أنه خير سبيل لتنظيم وتهذيب أعتى غرائز الإنسان وأقواها دفعًا له، ألا وهي غريزة الجنس، فلو لم تنظم هذه الغريزة لساوى الإنسان الحيوان في بهيميَّته، وتفككت لديه روابط التعاون والألفة والمودة والرحمة مع كل قريبة في أسرته، ورفيقة في مجتمعه.

ومِن ثَم فإن التصور المبدئي لتكوين الأسرة يجعلنا ننظر إلى الأسرة أفرادًا يتكونون من الزوجين والآباء والأمهات والأرحام والأولاد.

وسوف يكون التركيز في هذا البحث على هذه الصورة التي أقرها الإسلام للأسرة، وحرَص على أن يعطي كل فرد فيها من أفرادها الحقوق التي له، ويلزمه بالواجبات التي يقوم عليها البناء الصحيح للأسرة.

ولنبدأ بالأهم فالذي يليه في الأهمية في تكوين الأسرة:
أولاً: الزوج:
إن الإسلام طالب الرجل إذا بلغ حدًّا يستطيع فيه تحمل أعباء الزواج أن يتزوج، وكرِه له العزوبة؛ لذا رغَّب فيه، وزجر كل مسلك ينافيه، سواء أكان انحرافًا بالغريزة، أم تعطيلاً لها عن أداء وظائفِها الاجتماعية التي ناطها المولى سبحانه وتعالى بها.

والإسلام أوجب على الأب إذا كان ذا قدرة ويسار أن يزوج ابنَه، وأن يعينَه على بناء أسرة جديدة وبيت جديد.

عن أبي سعيد وابن عباس رضي الله عنهما، قـال: قـال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن وُلد له ولد فليحسن اسمه وأدبه، فإذا بلغ فليزوجه، فإن بلغ ولم يزوجه فأصاب إثمًا فإنما إثمه على أبيه))؛ (سكت عنه الألباني ولم يخرجه، التبريزي، 1405هـ، جـ 2، ص 939).

ولقد أكد الإسلام أن الزواج سنة النبي صلى الله عليه وسلم، لا يستطيع مسلم أن يحيد عنها، وجعل اتِّباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم دليلَ محبته سبحانه وتعالى.

روى البخاري حديث ثلاثة رهط جاؤوا إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسألونهم عن عبادته، وتعاهدوا على أمور هي كما يلي في الحديث: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا حميد بن أبي حميد الطويل، أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أُخبروا كأنهم تقالُّوها فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فقال: ((أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أمَا والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني))؛ (البخاري، د.ت، جـ7، ص2).

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا؛ فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طَوْل فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصيام؛ فإن الصوم له وجاء))؛ (ابن ماجه، د.ت، جـ1، ص592).

والإسلام يدعو الشباب إلى أن يتزوجوا ليكونوا آباء ذوي ذرية؛ لأن الزواج والذرية من دواعي سرور الإنسان وسعادته في الدنيا.

عن علقمة قال: كنت مع عبدالله فلقيه عثمان بمنًى، فقال: يا أبا عبدالرحمن، إن لي إليك حاجةً، فَخَلَوَا، فقال عثمان رضي الله عنه: هل لك يا أبا عبدالرحمن في أن نزوجك بِكرًا تذكرك ما كنت تَعْهَدُ؟ فلما رأى عبدالله أن ليس له حاجة إلى هذا أشار إليَّ، فقال: يا علقمة، فانتهيت إليه وهو يقول: أما لئن قلت ذلك لقد قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء))؛ (البخاري، د.ت، جـ7، 3).

إن في الأحاديث أمرًا صريحًا من النبي صلى الله عليه وسلم لكل قادر على أعباء الزواج أن يتزوج ويُكوِّن أسرة، وأعباء الزواج هي الباءة، وهي القدرة على الحياة الزوجية، وعلى النفقة، وعلى تحمل المسؤولية.

ويوجه النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يود أن يتزوج أن يكون متصفًا بصفات مهمة، وهي: أن يكون ذا دين وخُلق وأمانة، وإلا تحاشته الأُسر التي يريد أن يتزوج منها.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا خطب إليكم من ترضَون دِينه وخُلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض))؛ (الترمذي، د.ت، جـ3، ص 394).

وصفة الدين أن يكون ملتزمًا بآداب الدين الإسلامي في أقواله وأعماله، ومظهره ومخبره، وانتمائه واعتزازه بدينه وولائه لله وللرسول وللمؤمنين.

وصفة الخلق أن يتحلى بالفضائل التي يدعو إليها الإسلام، وأن يتخلى عن الرذائل التي نهى عنها الإسلام، وأجمع ما تكون عليه الأخلاق الفاضلة في أحد إذا كان صاحبها متمثلاً بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان خلقه القرآن الكريم.

عن سعد بن هشام بن عامر قال: أتيت عائشة رضي الله عنها فقلت: يا أم المؤمنين، أخبريني بخُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قـالت: كان خلقه القرآن، أمَا تقرأ القرآن قول الله عز وجل: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4]؟ قلت: فإني أريد أن أتبتل، قالت: لا تفعل، أمَا تقرأ: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: 21]؟ فقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وُلِدَ له))؛ (ابن حنبل، د.ت، جـ6، ص91).

وبتحقيق مفردات منهج التربية الإسلامية في اختيار الزوج تتحقق الحياة الأسرية السعيدة، والرجل عندما يتزوج تقع عليه مسؤولية كبيرة، هي: رعاية البيت، والقيام على شؤونه.

عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته، والأمير راع، والرجل راع على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، فكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته))؛ (البخاري، د.ت، جـ9، ص77).

فالإسلام يلقي على الرجل مسؤولية رعاية أهل البيت، وهذه المسؤولية تلقي عليه تبعات مادية وأدبية داخل البيت وخارجه، ففي خارج البيت عليه السعي ليسد حاجته من طريقٍ شريف حلال؛ حتى يضمن الحياة الكريمة لأسرته، وفي داخل البيت عليه أن يقوم بالتوجيه والإرشاد، والتقويم والإشراف على جميع أفراد أسرته؛ حتى يلتزم الجميع بتعاليم الإسلام بكل جدية وصدق، وبهذا الالتزام يسعد أفراد الأسرة، ولا تتم هذه السعادة إلا بقدوة حسنة؛ (الجوهري، 1409هـ، ص159).

فالأب هو القدوة، إذا التزم بتعاليم الإسلام تبعته الرعية، وأصبح الأولاد يقلدونه، وإن دل ذلك إنما يدل على محبة الأولاد لآبائهم؛ إذ تعتبر القدوة إحدى وسائل التربية الإسلامية وأهمها.

ثانيًا: الزوجة:
هي الطرف الثاني في تكوين الأسرة؛ لذلك دقق الإسلام في اختيار الزوجة، ووضع أمام الرجل معيارًا دقيقًا يختار على أساسه زوجته.

قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ [البقرة: 221].

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك))؛ (السجستاني، د.ت، جـ2، ص219).

لذا على العاقل أن يختار زوجته ولا ينبهر بجمالها ومالها إذا لم يكن مع ذلك دين يزين الجمال والمال، ويوجهها نحو الأحسن، وإلى رضا الله سبحانه؛ فإن الجمال بدون دين يكون فتنة وبلاء، والمال بغير دين فتنةٌ وهلاك؛ لذا فالعاقل عليه أن يختار عند المقارنة بين ذات الدين بغير جمال أو جمال بغير دين فإنه يختار الدين على الجمال، وكذلك الحال مع المال.

فعلى الشباب الـراغبين في الزواج أن يتأكدوا من هذه الحقائق؛ لأن العبرة في الحياة الزوجية، وما تتطلبه في المرأة من أمانة وحسن عِشرة وحسن رعاية للزوج والبيت والولد والمال، فالحياة الزوجية تحتاج إلى الزوجة ذات الدين أولاً قبل كل شيء، ويكون الجمال والمال مرتبة تالية، فإن كان مع الدين جمال أو مال أو كلاهما فهو فضلٌ مِن الله ونعمة يؤتيها من يشاء.

"فحديث الرسول صلى الله عليه وسلم يشير إلى ذات الدين، واعتبر العثور عليها ظفَرًا؛ لما سيجنيه الظافر بها من سعادة للنفس، واستقرار في العيش، وتنشئة طيبة للذرية" (يوسف، 1409هـ، ص19).

و"اللائق بذي الدين والمروءة أن يكون الدين مطمح نظره في كل شيء، لا سيما فيما تطول صحبته، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بتحصيل صاحبة الدين الذي هو غاية البُغية، وقد وقع في حديث عبدالله بن عمرو عند ابن ماجه - رَفَعَه -: ((لا تزوجوا النساء لحُسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن - أي: يهلكهن -، ولا تزوجوهن لأموالهن، فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين))" (ابن حجر، د.ت، جـ 9، ص38).

بيد أن الكثير من الشباب في الآونة الأخيرة قد أصبح يحرص كل الحرص على الجمال فقط، أو المال فقط، بصرف النظر عن أيَّة اعتبارات أخرى، لدرجة أن حرصه هذا يعميه عما ينبغي له أن يلتزم به من صفات في اختيار الزوجة.

فالزوجة الصالحة هي روح البيت، إليها تسكن النفس، وبها تنتظم الحياة؛ إذ تقوم بتنظيم البيت وتربية الأولاد، وتنشئتهم على الفضيلة والحـق والخير، وإن في أمانتها استقرار الحياة، وفي عفتها طمأنينة الزوج، وفي فضيلتها نجابة الأولاد وصلاحهم، وفي جمالها ونظافتها زينة الحياة والمتاع الحلال.

عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة))؛ (ابن حنبل، د.ت، جـ 2، ص168).

والزواج عبادة يستكمل بها الإنسان نصف دينه، ويلقى ربه على أحسن حال، والمرأة الصالحة تعينه على شَطْر دينه.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتقِ الله في الشطر الثاني))؛ هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعبدالرحمن هذا هو ابن زيد بن عقبة الأزرق، مدني ثقة مأمون (الحاكم، 1411هـ، جـ 2، ص161).

وخير النساء هي الزوجة المطيعة لزوجها، والتي لا تخالفه في أمر من نفسها ومالها بما يكره.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيُّ النساء خير؟ قال: التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره))؛ (النسائي، د.ت، جـ 5، ص68).

وعلى الرجل أن يختار الزوجة من السلالة السليمة عقلاً وجسمًا؛ حتى يكتسب الأولادُ صفات وراثية قوية.

عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تخيروا لنطفكم، فانكحوا الأَكْفَاءَ، وأنكحوا إليهم))؛ (حديث صحيح الإسناد، الحاكم، 1411هـ، جـ 2، ص163).

على الرجل أن يتزوج المرأة الودود الولود، وجاء النهي عن تزوج العقيم حتى لو كانت جميلة؛ لِما في ذلك من تكثير الأمة التكاثر القوي الذي تستطيع به تطوير مجتمعها، ودعم تقدمها، وجهاد أعدائها، والذي تستأهل معه مباهاة النبي صلى الله عليه وسلم بها يوم القيامة.

عن معقل بن يسار قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((إني أصبت امرأةً ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: لا، ثم أتاه الثانية، فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم))[1]؛ (السجستاني، د.ت، جـ، ص 220).

وحتى تستمر الحياة الزوجية، وتكون أحسن ما تكون، وأقدر ما تكون على تكوين الأجيال المسلمة الصالحة، حدد الإسلام واجبات كل من الزوجين نحو الآخر، وأوضح حقوقه، وألزم بها كل فرد من أفراد الأسرة؛ حتى يضمن لهذه الأسرة أن تعيش الحياة الإنسانية في ظل منهج الإسلام ونظامه.

والزواج موثق عظيم يتضمن حقوقًا وواجبات، ويتضمن أخلاقيات بعينها والتزامات بذاتها؛ ولهذا كان لا بد من الإشهار والإشهاد عليه وإعلانه؛ فإشهار الزواج هو واجب شرعي ينفي عن الرجل والمرأة شبهة الريبة.

ومن مكانة المرأة في الأسرة المسلمة، وقوامة الرجل عليها، أن تكفل تنشئة أجيال متأدبة بـآداب الإسلام، ملتزمة بسلوكه ومنهجـه، ذلك هو الذي يحقق الراحة النفسية والروحية والـعقلية والبدنية والاجتماعية لهـؤلاء الناشئين، ويطبعهم بطابع الرغبة، بل السعادة بأداء الواجب، ويجعلهم أعضاء نافعين يسهمون في بناء مجتمع مسلم سعيد.

فعلى المرأة أن تتعلم ما ينفعها في الحياة الأسرية؛ حتى ينشأ أولادها تنشئة صالحة خَيِّرة، فتتعلم كيفية العناية بنفسها أثناء حملها، والعناية بأولادها الصغار في مرحلة الرضاعة، وتتعلم ما تحتاج إليه من خصائص الأولاد في الطفولة المبكرة، وتتعلم ما تحتاج إليه من خصائص الأولاد في الطفولة المتأخرة، وتتعلم ما تحتاج إليه من خصائص الأولاد في المراهقة، والعوامل التي تساعدها على تربية أولادها تربية صالحة.

ثالثًا: الآباء الأعلَوْن والأمهات (الأجداد والجدات):
إن الإسلام لم يقصر غايته على الأب والأم المباشرين اللذين هما عماد الأسرة وأساسها، بل تضمَّن منهجه العناية بكل أب وإن علا (الجد)، وبكل أم وإن علت (الجدة)، فهؤلاء جميعًا بمنزلة الأبوين المباشرين؛ دعمًا للأواصر، واعترافًا بـحقوق الأبوة والأمومة على كل الأجيـال وإن نزلت (الأولاد والحفـدة)؛ لذلك طـالب الإسلام ببر كل أب وكل أم، والإحسان إليهما، بل قَرَن ذلك بعبادة الله.

قال الله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء: 23].

فالآية طالبت الأولاد بالإحسان إلى الوالدين، وينطبق ذلك على الأجداد والجدات، فهم آباء وأمهات على وجه الحقيقة، لا جدال في ذلك.

"وقـال أبو بكر وابن عباس وابن الزبير: الـجد أب، وقـرأ ابن عباس: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ ﴾ [الأعراف: 26]، ﴿ وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ﴾ [يوسف: 38]، ولم يذكر أن أحدًا خالف أبا بكر في زمانه وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم متوافرون"؛ (البخاري، د.ت، جـ 8، ص188).

والسنة النبوية طالبت ببر الوالدين، وأعطت لهم حقوقًا، فمن حق الوالدين أن يأكل كل واحد من مال ولده، ويعتبر كسبًا طيبًا.

عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أطيبَ ما أكل الرجل من كَسْبِه، وإن ولده من كَسْبِه))[2]؛ (ابن ماجه، د.ت، جـ 2، ص723).

ومن حق الوالد على أولاده أن يعتقوه إذا وجدوه مملوكًا؛ إذ يعتبر من قبيل رد الجميل؛ إذ لن يستطيعوا مجازاة الوالدين لفضلهما، وعظم قدرهما.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يجزي ولد والدًا إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه))، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث سهيل بن أبي صالح، وقـد روى سفيان الثـوري وغير واحد عن سهيل بن أبي صالح هذا الحديث[3](الترمذي، د.ت، جـ 4، ص 278).

وكل بر طالب الإسلام الولد به نحو أبيه وأمه فهو مطالب به نحو آبائه الأعلَيْنَ (الأجداد)، والأمهات العلويات (الجدات).

والأجداد والجدات لهم حق الآباء والأمهات، سواء أكانوا من جهة الأب أم من جهة الأم؛ إذ الفرق بينهما في الميراث، أما في البر والصلة والطاعة والإحسان إلى الصديق في حياتهم وبعد موتهم، فهم فيه سواء.

عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن أبر البر أن يصل الرجل أهل وُدِّ أبيه))[4]؛ (البخاري، 1980م، ص 15).

فمنهج التربية الإسلامية واضح وصـريح في إرساء قواعد بر الآباء والأمهات، وتـوضيح معالمه؛ لنيل رضا الله وطاعته، وتحقيق خيري الدنيا والآخرة للأولاد.

رابعًا: الأرحام:
إن الأسرة في الإسلام بناء كبير، ومظلة واسعة، وشجرة كبيرة وارفـة الظلال، يستظل بها الأرحام والأقارب جميعًا؛ لذلك أقر الإسلام لهم حقوقًا كثيرة؛ فأقرب الأقرباء: الأعمام والأخوال والعمات والخالات؛ إذ يعتبرون هم الأقرب من جهة الأب والأم، وهم بمنزلة الآباء والأمهات، فالأعمام والأخوال بمنزلة الأب، والعمات والخالات بمنزلة الأم، وقد تنـزل العمات منـزلة الأب.

عن علي رضي الله عنه قال: لما خرجنا من مكة اتبعتنا ابنة حمزة تنادي: يا عم، ويا عم، قال: فتناولتها بيدها فدفعتها إلى فاطمة رضي الله عنها، فقلت: دونك ابنة عمك، قال: فلما قدمنا المدينة اختصمنا فيها أنا وجعفر وزيد بن حارثة، فقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي - يعني: أسماء بنت عميس -، وقال زيد: ابنةُ أخي، وقلت: أنا أخذتُها وهي ابنة عمي، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أما أنت يا جعفر فأشبهت خَلْقي وخُلُقي، وأما أنت يا علي فمني وأنا منك، وأما أنت يا زيد فأخونا ومولانا، والجارية عند خالتها؛ فإن الخالة والدة))، قلت: يا رسول الله، ألا تَزَوَّجُها؟ قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة))؛ (حديث صحيح، البيهقي، 1354هـ، جـ8، ص6).

عن علي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر في العباس: ((إن عم الرجل صِنْوُ أبيه))، وكان عمر تكلم في صدقته[5]؛ (البيهقي، د.ت، جـ 8، ص6).

عن مسروق، عن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الخالة بمنزلة الأم، والعمة بمنزلة الأب، وبنت الأخ بمنزلة الأخ، وكل رحم بمنزلة رحمه التي يُدْلِي بها، إذا لم يكن وارث ذو قرابة))؛ (حديث صحيح، البيهقي، 1354هـ، جـ6ص217).

عن ابن عمر، أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني أصبت ذنبًا عظيمًا، فهل لي توبة؟ قال: ((هل لك من أم؟)) قال: لا، قال: ((هل لك من خالة؟)) قال: نعم، قال: ((فبَرَّها))، وفي الباب عن علي والبراء بن عازب، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن أبي بكر بن حفص، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكر فيه: عن ابن عمر، وهذا أصحُّ من حديث أبي معاوية، وأبو بكر بن حفص هو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص[6]؛ (الترمذي، د.ت، جـ 4، ص 277).

فالمنهج الإسلامي يوضح منزلة كلٍّ من الأعمام والأخوال والخالات والعمات؛ إذ اعتبرهم بمنزلة الأب والأم.

والتربية الإسلامية تربي أفراد المجتمع على أن يقوم كل فرد بما عليه من حقوق؛ حتى يضمن بقاء الأسرة، وتقوم صلة الأرحام؛ فقد رغب فيها الإسلام، وجعل لها من الثواب العظيم، وحذر من قطع الأرحام، وجعل عقاب من قطع رحمه عدم دخول الجنة، وإن كانت ريحها توجد من مسيرة ألف عام، وما ذلك إلا لتتواصل الأرحام بعضها ببعض.

خامسًا: الأولاد:
لقد حرَص الإسلام على بر الوالدين والأجداد والجدات؛ لذا فإنه يحرص على أن يمتد احترام الصغير للكبير، ورحمة الكبير بالصغير، ويوجب على الصغير والصغيرة احترام الكبير من الإخوة والأخوات حقًّا كحق الوالد والوالدة أو قريبًا منه؛ إذ يجب على الكبير أن يراعي أخاه الصغير كما لو كان الولد له، وكذلك يجب على الأخت الكبيرة رعاية الإخوة الصغار، وهذا حال وجود الوالدين، فما الحال في حال الموت؟

السنَّة المطهرة ورد بها ما يحافظ على دعم أواصر المحبة والألفة والتراحم والبر والتكافل بين أفراد الأسرة جميعًا.
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا)، حدثنا هناد، حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، نحوه، إلا أنه قال: ((ويعرف حق كبيرنا))؛ (الترمذي، د.ت، جـ 4، ص 277).

عن أبي هـريرة قال: قال رجل: يا رسول الله، من أحق النـاس بحسن الصحبة؟ قال: ((أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك، ثم أدناك أدناك))؛ (مسلم، د.ت، جـ 8، ص 2).

وبهذا يُكوِّن الإسلام الأسرة في المجتمع الإسلامي على أن تكون وحدة قوية متماسكة يظلـها الحب والرحمة، ويحركها أداء الواجب للتمتع بالـحق، ويدفعها الدين والخلق إلى التعاون والتناصر والتكافل، ويحملها المنهـج الصحيح عـلى بر كل من كان له صلة بهذه الأسرة.

والأسرة إذا كانت ملتزمة بالمنهج الإسلامي - الذي جاء به القرآن الكريم، وجاءت السنة النبوية - في حياتها الدنيوية، فإنها تعيش في سعادة وهناء، وتسعد في الدنيا والآخرة.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/social/0/80613/#ixzz3PVAQnE4Q

تكوين الأسرة



تكوين الأسرة


إن الزواج سنة من سنن الله عز وجل الاجتماعية؛ لذا حث الإسلام عليه، ورغب فيه أشد الترغيب، وأوجبه في حال القدرة، واعتبره من سنن المرسلين.

قال الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ﴾ [الرعد: 38].

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا؛ فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طَوْل فلينكِح، ومن لم يجد فعليه بالصيام؛ فإن الصوم له وجاء))؛ (ابن ماجه، د.ت، جـ2، ص592).

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاثة حق على الله أن يعينهم: المجاهد في سبيل الله، والناكح يريد أن يستعفَّ، والمكاتَب يريد الأداء))، هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه (الحاكم، 1411، جـ2، ص217).

فحَثُّ الإسلام على النكاح لا يرجع فقط إلى أنه أساس بناء الأسرة، وأساس العلاقة المشروعة بين الرجل والمرأة، بل يرجع إلى أنه خير سبيل لتنظيم وتهذيب أعتى غرائز الإنسان وأقواها دفعًا له، ألا وهي غريزة الجنس، فلو لم تنظم هذه الغريزة لساوى الإنسان الحيوان في بهيميَّته، وتفككت لديه روابط التعاون والألفة والمودة والرحمة مع كل قريبة في أسرته، ورفيقة في مجتمعه.

ومِن ثَم فإن التصور المبدئي لتكوين الأسرة يجعلنا ننظر إلى الأسرة أفرادًا يتكونون من الزوجين والآباء والأمهات والأرحام والأولاد.

وسوف يكون التركيز في هذا البحث على هذه الصورة التي أقرها الإسلام للأسرة، وحرَص على أن يعطي كل فرد فيها من أفرادها الحقوق التي له، ويلزمه بالواجبات التي يقوم عليها البناء الصحيح للأسرة.

ولنبدأ بالأهم فالذي يليه في الأهمية في تكوين الأسرة:
أولاً: الزوج:
إن الإسلام طالب الرجل إذا بلغ حدًّا يستطيع فيه تحمل أعباء الزواج أن يتزوج، وكرِه له العزوبة؛ لذا رغَّب فيه، وزجر كل مسلك ينافيه، سواء أكان انحرافًا بالغريزة، أم تعطيلاً لها عن أداء وظائفِها الاجتماعية التي ناطها المولى سبحانه وتعالى بها.

والإسلام أوجب على الأب إذا كان ذا قدرة ويسار أن يزوج ابنَه، وأن يعينَه على بناء أسرة جديدة وبيت جديد.

عن أبي سعيد وابن عباس رضي الله عنهما، قـال: قـال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن وُلد له ولد فليحسن اسمه وأدبه، فإذا بلغ فليزوجه، فإن بلغ ولم يزوجه فأصاب إثمًا فإنما إثمه على أبيه))؛ (سكت عنه الألباني ولم يخرجه، التبريزي، 1405هـ، جـ 2، ص 939).

ولقد أكد الإسلام أن الزواج سنة النبي صلى الله عليه وسلم، لا يستطيع مسلم أن يحيد عنها، وجعل اتِّباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم دليلَ محبته سبحانه وتعالى.

روى البخاري حديث ثلاثة رهط جاؤوا إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسألونهم عن عبادته، وتعاهدوا على أمور هي كما يلي في الحديث: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا حميد بن أبي حميد الطويل، أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أُخبروا كأنهم تقالُّوها فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فقال: ((أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أمَا والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني))؛ (البخاري، د.ت، جـ7، ص2).

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا؛ فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طَوْل فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصيام؛ فإن الصوم له وجاء))؛ (ابن ماجه، د.ت، جـ1، ص592).

والإسلام يدعو الشباب إلى أن يتزوجوا ليكونوا آباء ذوي ذرية؛ لأن الزواج والذرية من دواعي سرور الإنسان وسعادته في الدنيا.

عن علقمة قال: كنت مع عبدالله فلقيه عثمان بمنًى، فقال: يا أبا عبدالرحمن، إن لي إليك حاجةً، فَخَلَوَا، فقال عثمان رضي الله عنه: هل لك يا أبا عبدالرحمن في أن نزوجك بِكرًا تذكرك ما كنت تَعْهَدُ؟ فلما رأى عبدالله أن ليس له حاجة إلى هذا أشار إليَّ، فقال: يا علقمة، فانتهيت إليه وهو يقول: أما لئن قلت ذلك لقد قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء))؛ (البخاري، د.ت، جـ7، 3).

إن في الأحاديث أمرًا صريحًا من النبي صلى الله عليه وسلم لكل قادر على أعباء الزواج أن يتزوج ويُكوِّن أسرة، وأعباء الزواج هي الباءة، وهي القدرة على الحياة الزوجية، وعلى النفقة، وعلى تحمل المسؤولية.

ويوجه النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يود أن يتزوج أن يكون متصفًا بصفات مهمة، وهي: أن يكون ذا دين وخُلق وأمانة، وإلا تحاشته الأُسر التي يريد أن يتزوج منها.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا خطب إليكم من ترضَون دِينه وخُلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض))؛ (الترمذي، د.ت، جـ3، ص 394).

وصفة الدين أن يكون ملتزمًا بآداب الدين الإسلامي في أقواله وأعماله، ومظهره ومخبره، وانتمائه واعتزازه بدينه وولائه لله وللرسول وللمؤمنين.

وصفة الخلق أن يتحلى بالفضائل التي يدعو إليها الإسلام، وأن يتخلى عن الرذائل التي نهى عنها الإسلام، وأجمع ما تكون عليه الأخلاق الفاضلة في أحد إذا كان صاحبها متمثلاً بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان خلقه القرآن الكريم.

عن سعد بن هشام بن عامر قال: أتيت عائشة رضي الله عنها فقلت: يا أم المؤمنين، أخبريني بخُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قـالت: كان خلقه القرآن، أمَا تقرأ القرآن قول الله عز وجل: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4]؟ قلت: فإني أريد أن أتبتل، قالت: لا تفعل، أمَا تقرأ: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: 21]؟ فقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وُلِدَ له))؛ (ابن حنبل، د.ت، جـ6، ص91).

وبتحقيق مفردات منهج التربية الإسلامية في اختيار الزوج تتحقق الحياة الأسرية السعيدة، والرجل عندما يتزوج تقع عليه مسؤولية كبيرة، هي: رعاية البيت، والقيام على شؤونه.

عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته، والأمير راع، والرجل راع على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، فكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته))؛ (البخاري، د.ت، جـ9، ص77).

فالإسلام يلقي على الرجل مسؤولية رعاية أهل البيت، وهذه المسؤولية تلقي عليه تبعات مادية وأدبية داخل البيت وخارجه، ففي خارج البيت عليه السعي ليسد حاجته من طريقٍ شريف حلال؛ حتى يضمن الحياة الكريمة لأسرته، وفي داخل البيت عليه أن يقوم بالتوجيه والإرشاد، والتقويم والإشراف على جميع أفراد أسرته؛ حتى يلتزم الجميع بتعاليم الإسلام بكل جدية وصدق، وبهذا الالتزام يسعد أفراد الأسرة، ولا تتم هذه السعادة إلا بقدوة حسنة؛ (الجوهري، 1409هـ، ص159).

فالأب هو القدوة، إذا التزم بتعاليم الإسلام تبعته الرعية، وأصبح الأولاد يقلدونه، وإن دل ذلك إنما يدل على محبة الأولاد لآبائهم؛ إذ تعتبر القدوة إحدى وسائل التربية الإسلامية وأهمها.

ثانيًا: الزوجة:
هي الطرف الثاني في تكوين الأسرة؛ لذلك دقق الإسلام في اختيار الزوجة، ووضع أمام الرجل معيارًا دقيقًا يختار على أساسه زوجته.

قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ [البقرة: 221].

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك))؛ (السجستاني، د.ت، جـ2، ص219).

لذا على العاقل أن يختار زوجته ولا ينبهر بجمالها ومالها إذا لم يكن مع ذلك دين يزين الجمال والمال، ويوجهها نحو الأحسن، وإلى رضا الله سبحانه؛ فإن الجمال بدون دين يكون فتنة وبلاء، والمال بغير دين فتنةٌ وهلاك؛ لذا فالعاقل عليه أن يختار عند المقارنة بين ذات الدين بغير جمال أو جمال بغير دين فإنه يختار الدين على الجمال، وكذلك الحال مع المال.

فعلى الشباب الـراغبين في الزواج أن يتأكدوا من هذه الحقائق؛ لأن العبرة في الحياة الزوجية، وما تتطلبه في المرأة من أمانة وحسن عِشرة وحسن رعاية للزوج والبيت والولد والمال، فالحياة الزوجية تحتاج إلى الزوجة ذات الدين أولاً قبل كل شيء، ويكون الجمال والمال مرتبة تالية، فإن كان مع الدين جمال أو مال أو كلاهما فهو فضلٌ مِن الله ونعمة يؤتيها من يشاء.

"فحديث الرسول صلى الله عليه وسلم يشير إلى ذات الدين، واعتبر العثور عليها ظفَرًا؛ لما سيجنيه الظافر بها من سعادة للنفس، واستقرار في العيش، وتنشئة طيبة للذرية" (يوسف، 1409هـ، ص19).

و"اللائق بذي الدين والمروءة أن يكون الدين مطمح نظره في كل شيء، لا سيما فيما تطول صحبته، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بتحصيل صاحبة الدين الذي هو غاية البُغية، وقد وقع في حديث عبدالله بن عمرو عند ابن ماجه - رَفَعَه -: ((لا تزوجوا النساء لحُسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن - أي: يهلكهن -، ولا تزوجوهن لأموالهن، فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين))" (ابن حجر، د.ت، جـ 9، ص38).

بيد أن الكثير من الشباب في الآونة الأخيرة قد أصبح يحرص كل الحرص على الجمال فقط، أو المال فقط، بصرف النظر عن أيَّة اعتبارات أخرى، لدرجة أن حرصه هذا يعميه عما ينبغي له أن يلتزم به من صفات في اختيار الزوجة.

فالزوجة الصالحة هي روح البيت، إليها تسكن النفس، وبها تنتظم الحياة؛ إذ تقوم بتنظيم البيت وتربية الأولاد، وتنشئتهم على الفضيلة والحـق والخير، وإن في أمانتها استقرار الحياة، وفي عفتها طمأنينة الزوج، وفي فضيلتها نجابة الأولاد وصلاحهم، وفي جمالها ونظافتها زينة الحياة والمتاع الحلال.

عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة))؛ (ابن حنبل، د.ت، جـ 2، ص168).

والزواج عبادة يستكمل بها الإنسان نصف دينه، ويلقى ربه على أحسن حال، والمرأة الصالحة تعينه على شَطْر دينه.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتقِ الله في الشطر الثاني))؛ هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعبدالرحمن هذا هو ابن زيد بن عقبة الأزرق، مدني ثقة مأمون (الحاكم، 1411هـ، جـ 2، ص161).

وخير النساء هي الزوجة المطيعة لزوجها، والتي لا تخالفه في أمر من نفسها ومالها بما يكره.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيُّ النساء خير؟ قال: التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره))؛ (النسائي، د.ت، جـ 5، ص68).

وعلى الرجل أن يختار الزوجة من السلالة السليمة عقلاً وجسمًا؛ حتى يكتسب الأولادُ صفات وراثية قوية.

عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تخيروا لنطفكم، فانكحوا الأَكْفَاءَ، وأنكحوا إليهم))؛ (حديث صحيح الإسناد، الحاكم، 1411هـ، جـ 2، ص163).

على الرجل أن يتزوج المرأة الودود الولود، وجاء النهي عن تزوج العقيم حتى لو كانت جميلة؛ لِما في ذلك من تكثير الأمة التكاثر القوي الذي تستطيع به تطوير مجتمعها، ودعم تقدمها، وجهاد أعدائها، والذي تستأهل معه مباهاة النبي صلى الله عليه وسلم بها يوم القيامة.

عن معقل بن يسار قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((إني أصبت امرأةً ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: لا، ثم أتاه الثانية، فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم))[1]؛ (السجستاني، د.ت، جـ، ص 220).

وحتى تستمر الحياة الزوجية، وتكون أحسن ما تكون، وأقدر ما تكون على تكوين الأجيال المسلمة الصالحة، حدد الإسلام واجبات كل من الزوجين نحو الآخر، وأوضح حقوقه، وألزم بها كل فرد من أفراد الأسرة؛ حتى يضمن لهذه الأسرة أن تعيش الحياة الإنسانية في ظل منهج الإسلام ونظامه.

والزواج موثق عظيم يتضمن حقوقًا وواجبات، ويتضمن أخلاقيات بعينها والتزامات بذاتها؛ ولهذا كان لا بد من الإشهار والإشهاد عليه وإعلانه؛ فإشهار الزواج هو واجب شرعي ينفي عن الرجل والمرأة شبهة الريبة.

ومن مكانة المرأة في الأسرة المسلمة، وقوامة الرجل عليها، أن تكفل تنشئة أجيال متأدبة بـآداب الإسلام، ملتزمة بسلوكه ومنهجـه، ذلك هو الذي يحقق الراحة النفسية والروحية والـعقلية والبدنية والاجتماعية لهـؤلاء الناشئين، ويطبعهم بطابع الرغبة، بل السعادة بأداء الواجب، ويجعلهم أعضاء نافعين يسهمون في بناء مجتمع مسلم سعيد.

فعلى المرأة أن تتعلم ما ينفعها في الحياة الأسرية؛ حتى ينشأ أولادها تنشئة صالحة خَيِّرة، فتتعلم كيفية العناية بنفسها أثناء حملها، والعناية بأولادها الصغار في مرحلة الرضاعة، وتتعلم ما تحتاج إليه من خصائص الأولاد في الطفولة المبكرة، وتتعلم ما تحتاج إليه من خصائص الأولاد في الطفولة المتأخرة، وتتعلم ما تحتاج إليه من خصائص الأولاد في المراهقة، والعوامل التي تساعدها على تربية أولادها تربية صالحة.

ثالثًا: الآباء الأعلَوْن والأمهات (الأجداد والجدات):
إن الإسلام لم يقصر غايته على الأب والأم المباشرين اللذين هما عماد الأسرة وأساسها، بل تضمَّن منهجه العناية بكل أب وإن علا (الجد)، وبكل أم وإن علت (الجدة)، فهؤلاء جميعًا بمنزلة الأبوين المباشرين؛ دعمًا للأواصر، واعترافًا بـحقوق الأبوة والأمومة على كل الأجيـال وإن نزلت (الأولاد والحفـدة)؛ لذلك طـالب الإسلام ببر كل أب وكل أم، والإحسان إليهما، بل قَرَن ذلك بعبادة الله.

قال الله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء: 23].

فالآية طالبت الأولاد بالإحسان إلى الوالدين، وينطبق ذلك على الأجداد والجدات، فهم آباء وأمهات على وجه الحقيقة، لا جدال في ذلك.

"وقـال أبو بكر وابن عباس وابن الزبير: الـجد أب، وقـرأ ابن عباس: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ ﴾ [الأعراف: 26]، ﴿ وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ﴾ [يوسف: 38]، ولم يذكر أن أحدًا خالف أبا بكر في زمانه وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم متوافرون"؛ (البخاري، د.ت، جـ 8، ص188).

والسنة النبوية طالبت ببر الوالدين، وأعطت لهم حقوقًا، فمن حق الوالدين أن يأكل كل واحد من مال ولده، ويعتبر كسبًا طيبًا.

عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أطيبَ ما أكل الرجل من كَسْبِه، وإن ولده من كَسْبِه))[2]؛ (ابن ماجه، د.ت، جـ 2، ص723).

ومن حق الوالد على أولاده أن يعتقوه إذا وجدوه مملوكًا؛ إذ يعتبر من قبيل رد الجميل؛ إذ لن يستطيعوا مجازاة الوالدين لفضلهما، وعظم قدرهما.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يجزي ولد والدًا إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه))، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث سهيل بن أبي صالح، وقـد روى سفيان الثـوري وغير واحد عن سهيل بن أبي صالح هذا الحديث[3](الترمذي، د.ت، جـ 4، ص 278).

وكل بر طالب الإسلام الولد به نحو أبيه وأمه فهو مطالب به نحو آبائه الأعلَيْنَ (الأجداد)، والأمهات العلويات (الجدات).

والأجداد والجدات لهم حق الآباء والأمهات، سواء أكانوا من جهة الأب أم من جهة الأم؛ إذ الفرق بينهما في الميراث، أما في البر والصلة والطاعة والإحسان إلى الصديق في حياتهم وبعد موتهم، فهم فيه سواء.

عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن أبر البر أن يصل الرجل أهل وُدِّ أبيه))[4]؛ (البخاري، 1980م، ص 15).

فمنهج التربية الإسلامية واضح وصـريح في إرساء قواعد بر الآباء والأمهات، وتـوضيح معالمه؛ لنيل رضا الله وطاعته، وتحقيق خيري الدنيا والآخرة للأولاد.

رابعًا: الأرحام:
إن الأسرة في الإسلام بناء كبير، ومظلة واسعة، وشجرة كبيرة وارفـة الظلال، يستظل بها الأرحام والأقارب جميعًا؛ لذلك أقر الإسلام لهم حقوقًا كثيرة؛ فأقرب الأقرباء: الأعمام والأخوال والعمات والخالات؛ إذ يعتبرون هم الأقرب من جهة الأب والأم، وهم بمنزلة الآباء والأمهات، فالأعمام والأخوال بمنزلة الأب، والعمات والخالات بمنزلة الأم، وقد تنـزل العمات منـزلة الأب.

عن علي رضي الله عنه قال: لما خرجنا من مكة اتبعتنا ابنة حمزة تنادي: يا عم، ويا عم، قال: فتناولتها بيدها فدفعتها إلى فاطمة رضي الله عنها، فقلت: دونك ابنة عمك، قال: فلما قدمنا المدينة اختصمنا فيها أنا وجعفر وزيد بن حارثة، فقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي - يعني: أسماء بنت عميس -، وقال زيد: ابنةُ أخي، وقلت: أنا أخذتُها وهي ابنة عمي، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أما أنت يا جعفر فأشبهت خَلْقي وخُلُقي، وأما أنت يا علي فمني وأنا منك، وأما أنت يا زيد فأخونا ومولانا، والجارية عند خالتها؛ فإن الخالة والدة))، قلت: يا رسول الله، ألا تَزَوَّجُها؟ قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة))؛ (حديث صحيح، البيهقي، 1354هـ، جـ8، ص6).

عن علي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر في العباس: ((إن عم الرجل صِنْوُ أبيه))، وكان عمر تكلم في صدقته[5]؛ (البيهقي، د.ت، جـ 8، ص6).

عن مسروق، عن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الخالة بمنزلة الأم، والعمة بمنزلة الأب، وبنت الأخ بمنزلة الأخ، وكل رحم بمنزلة رحمه التي يُدْلِي بها، إذا لم يكن وارث ذو قرابة))؛ (حديث صحيح، البيهقي، 1354هـ، جـ6ص217).

عن ابن عمر، أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني أصبت ذنبًا عظيمًا، فهل لي توبة؟ قال: ((هل لك من أم؟)) قال: لا، قال: ((هل لك من خالة؟)) قال: نعم، قال: ((فبَرَّها))، وفي الباب عن علي والبراء بن عازب، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن أبي بكر بن حفص، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكر فيه: عن ابن عمر، وهذا أصحُّ من حديث أبي معاوية، وأبو بكر بن حفص هو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص[6]؛ (الترمذي، د.ت، جـ 4، ص 277).

فالمنهج الإسلامي يوضح منزلة كلٍّ من الأعمام والأخوال والخالات والعمات؛ إذ اعتبرهم بمنزلة الأب والأم.

والتربية الإسلامية تربي أفراد المجتمع على أن يقوم كل فرد بما عليه من حقوق؛ حتى يضمن بقاء الأسرة، وتقوم صلة الأرحام؛ فقد رغب فيها الإسلام، وجعل لها من الثواب العظيم، وحذر من قطع الأرحام، وجعل عقاب من قطع رحمه عدم دخول الجنة، وإن كانت ريحها توجد من مسيرة ألف عام، وما ذلك إلا لتتواصل الأرحام بعضها ببعض.

خامسًا: الأولاد:
لقد حرَص الإسلام على بر الوالدين والأجداد والجدات؛ لذا فإنه يحرص على أن يمتد احترام الصغير للكبير، ورحمة الكبير بالصغير، ويوجب على الصغير والصغيرة احترام الكبير من الإخوة والأخوات حقًّا كحق الوالد والوالدة أو قريبًا منه؛ إذ يجب على الكبير أن يراعي أخاه الصغير كما لو كان الولد له، وكذلك يجب على الأخت الكبيرة رعاية الإخوة الصغار، وهذا حال وجود الوالدين، فما الحال في حال الموت؟

السنَّة المطهرة ورد بها ما يحافظ على دعم أواصر المحبة والألفة والتراحم والبر والتكافل بين أفراد الأسرة جميعًا.
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا)، حدثنا هناد، حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، نحوه، إلا أنه قال: ((ويعرف حق كبيرنا))؛ (الترمذي، د.ت، جـ 4، ص 277).

عن أبي هـريرة قال: قال رجل: يا رسول الله، من أحق النـاس بحسن الصحبة؟ قال: ((أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك، ثم أدناك أدناك))؛ (مسلم، د.ت، جـ 8، ص 2).

وبهذا يُكوِّن الإسلام الأسرة في المجتمع الإسلامي على أن تكون وحدة قوية متماسكة يظلـها الحب والرحمة، ويحركها أداء الواجب للتمتع بالـحق، ويدفعها الدين والخلق إلى التعاون والتناصر والتكافل، ويحملها المنهـج الصحيح عـلى بر كل من كان له صلة بهذه الأسرة.

والأسرة إذا كانت ملتزمة بالمنهج الإسلامي - الذي جاء به القرآن الكريم، وجاءت السنة النبوية - في حياتها الدنيوية، فإنها تعيش في سعادة وهناء، وتسعد في الدنيا والآخرة.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/social/0/80613/#ixzz3PVAQnE4Q

نشر في : 3:32 م |  من طرف Unknown

0 التعليقات:

    Popular Posts

Blog Archive

back to top